غسله، ووجوب الوضوء.
ومن به سلس النجو كمن به سلس الاستحاضة [ومن به] سلس الريح، يتوضأ لكل فريضة، ومن به سلس المني، عليه أن يغتسل لكل فريضة.
قال الماوردي: قال الشافعي- ﵁: وقل من يستديم به المني؛ لأن معه تلف النفس.
ومن به جرح يخرج منه الدم، أو ناصور- وهو علة تحدث في حوالي المقعدة، ويقال بالسين أيضًا- حكمه حكم المستحاضة فيما يرجع إلى سده وغسله في أول دفعة، وكذا عند كل صلاة على أحد الوجهين، ولا يجب تجديد الوضوء بحال إلا أن يخرج الدم من أحد السبيلين كدم البواسير.
ولو كان به جرح غير سائل، فسال في حال الصلاة- انصرف، وغسل الجرح، واستأنف الصلاة وجوبًا، قاله في "الكافي".
فرع: من بها دم فساد، فيه وجهان في "الحاوي":
أحدهما: أن حكمها حكم المستحاضة فيما ذكرناه.
والثاني: أنه حدث كسائر الأحداث وإن كان في ندرته كسلس المذي، والفرق: أنه إذا وقع يدوم، وهذا لا يدوم، وإن دام فهو آيل إلى حيض أو استحاضة.
تنبيه: سلس البول وسلس المذي: إن قرأته بنصب اللام، تعين أن تقول: "حكم الاستحاضة، وهو المذكور فيما وقفت عليه من النسخ، وإن قرأته بكسر اللام، تعين أن تقول: "حكم المستحاضة"؛ لأنه يكون صفة للرجل.
فرع: إذا كان من به سلس البول لو صلى قائمًا، سال بوله، وإن صلى قاعدًا استمسك، فهل المستحب أن يصلي قاعدًا أو قائمًا فيه وجهان، أصحهما في "الروضة" و"الكافي": الثاني، ولا يعيد على الوجهين معًا، والله أعلم.