505

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

संपादक

مجدي محمد سرور باسلوم

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

م ٢٠٠٩

शैलियों
Shafi'i jurisprudence
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
ولا يحتاج إلى تيمم للرأس؛ لأن مسح الصيح منها يكفي. نعم، لو كان جميع الرأس جريحًا احتاج إلى تيمم رابع عنها.
فإن قيل: ألا يكفيه عن تتمة طهارة الوجه وتتمة طهارة اليدين تيمم واحد إذا غسل الصحيح من الوجه أو لا؟ مع أنه لا يجب [عليه] تخلل غسل بين التيممين في هذه الحالة.
قلنا-: لو جاز ذلك [أدى] إلى أن يسقط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حال واحد، وذلك مبطل للترتيب.
فإن قيل: يلزمكم مثل هذا فيما إذا كان جميع أعضاء الوضوء جريحًا؛ فإنه يكفيه تيمم واحد، وهو يسقط الفرض عن جميعها في حال واحد، وذلك مبطل للترتيب.
قلنا: في هذه الحالة سقط حكم الوضوء، وحصل الترتيب للتيمم، ولا كذلك فيما ذكرناه؛ فإن ترتيب الوضوء باق.
الثاني: إذا غسل الصحيح وتيمم عن الجريح، ثم صلى فريضة، ثم أراد أن يصلي أخرى قبل أن يحدث- فلا بد من إعادة التيمم؛ لما ستعرفه، وهل يحتاج إلى إعادة غسل الصحيح؟
المذكور في "الحاوي" و"الإبانة": لا، وهو ما حكاه ابن الصباغ عن ابن الحداد.
وقال الإمام في الوضوء: رأيت الأصحاب مجمعين عليه، وإن كان يتطرق إليه احتمال [في الوضوء].
وقد أبدى الاحتمال ابن الصباغ، فقال: إن كان الجرح في رجله فلا يحتاج إلى الإعادة، وإن كان في وجهه أو يديه، فينبغي عندي أن يعيد التيمم وما بعده من الغسل؛ ليحصل الترتيب.
ولا يقال: إن بحضور فريضة أخرى لم يعد الحدث إلى موضع الجرح؛ بدليل استباحة النوافل؛ لأنا نقول: حكم الحدث عاد إليه في حكم الفريضة؛ ولهذا منعناه من أن يصليها، فإذا أراد استباحتها تيمم لها؛ فينوب هذا التيمم عن غسل العضو في

2 / 103