Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة
प्रकाशक
مطبعة سفير
प्रकाशक स्थान
الرياض
शैलियों
غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله ﷺ تحت شجرةٍ يُصلّي ويبكي حتى أصبح (١).
١٤ - بكى ﷺ في صلاة الكسوف، فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: انكسفتِ الشمس يومًا على عهد رسول الله ﷺ،فقام رسول الله ﷺ يُصلّي، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي، وذكر الحديث، وقال: فقام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "عُرِضَتْ عليَّ النار فجعلت أنفخها، فخفت أن تغشاكم" وفيه: "ربِّ ألم تعدني ألا تُعذّبهم" (٢).
١٥ - بكى ﷺ لقبوله الفداء في أسرى معركة بدر، ففي حديث عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب ﵃: «... فلما أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: "ما ترون في هؤلاء؟ " فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فديةً فتكون لنا قوةً على الكفار، فعسى الله أن يديهم للإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "ما ترى يا ابن الخطاب؟ " قال: قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكرٍ، ولكني أرى أن تُمكِّنَّا فنضرب أعناقهم، فتُمكِّن عليًا من عقيلٍ فيضربُ عُنقه، وتُمكِّنِّي من فلانٍ - نسيبًا لعمر - فأضربَ عنقه؛ فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدُها، فَهَوِيَ رسولُ الله ﷺ ما قال أبو بكرٍ، ولم يَهْوَ ما قُلْتُ، ولَمّا كان مِنَ الغَدِ جئتُ فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا
_________
(١) ابن خزيمة، برقم ٨٩٩، ٢/ ٥٣، وأحمد ١/ ١٢٥، ٢/ ٢٢٢، وصحح إسناده الألباني والأعظمي في صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٥٢.
(٢) ابن خزيمة في صحيحه، برقم ٩٠١، وقال الألباني والأعظمي: إسناده صحيح، انظر: صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٥٣، وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي، برقم ٢٧٨.
1 / 108