खुलासत अथार
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
प्रकाशक
دار صادر
प्रकाशक स्थान
بيروت
حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بالقاري الْفَاضِل الأديب الْكَامِل نَشأ فِي كنف أَخِيه أَحْمد واشتغل على شَيخنَا عَلامَة الْعَصْر إِبْرَاهِيم ابْن مَنْصُور الفتال وعَلى غَيره وَحصل فَضِيلَة باهرة وَكَانَ يكْتب الْخط التَّعْلِيق المعجب ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الجهاركسية بصالحية دمشق واشتهرت نجابته وَكَانَ لطيف الشكل حسن الْخطاب جميل المنظر طلق اللِّسَان عالي الهمة على صغر سنه وطراوة عوده ونظم الشّعْر إِلَّا أَن شعره قَلِيل وَقل أَن يُوجد فِيهِ نادرة أَنْشدني لَهُ بعض الأخلاء قَوْله مضمنا
(بِاللَّه سل طرفِي السهران هَل هجعًا ... وَمَا بِهِ الْعِشْق والتبريح قد صنعا)
(قد حدّث النَّاس عَن مضني الْهوى دنفا ... وَمَا أَصَابُوا وَلَكِن شنعوا شنعًا)
(يَا ابْن الْكِرَام أَلا تَدْنُو فتبصر مَا ... قد حدثوك فَمَا رَاء كمن سمعا)
وَقَوله من الرباعيات
(أَن جزت بحيً منيتي حبيه ... وَأخْبرهُ عَن الْمُحب مَا يرضيه)
(أَن زار فقد حييت فِي زورته ... أَو صدّفانّ مهجتي تفديه)
وأنشدني قَوْله أَيْضا
(أنادي إِذا نَام الهجيع تأسفًا ... وقلبي من بَين الضلوع كليم)
(هَنِيئًا لطرف فِيك لَا يعرف الْكرَى ... وتبًا لقلب لَيْسَ لافيك يهيم)
وَقَوله
(أفديه ظَبْيًا بِالشرابِ مُولَعا ... يترشف الأقداح وهوالًا كيس)
(فَكَأَنَّهُ الْبَدْر الْمُنِير إِذا بدا ... من نور طلعته أَضَاء الْمجْلس)
وَقَوله
(زارو هُنَا مرنح الأعطاف ... بعد أَن كَانَ مائلًا للْخلاف)
(كم بأصداغه وَرَاح لماه ... رحت نشوان سالف وسلاف)
(صدّ ظلما وَلم يكن فيّ ذَنْب ... غير دمعي أذاع مَا هُوَ خافي)
(أَيهَا العاذل الجهول تأمّل ... فِي محياه ثمَّ قل بِخِلَاف)
وَفِي هَذَا الْقدر من أشعاره كِفَايَة وَكَانَت وَفَاته فِي سنة سبع وَسبعين وَألف عَن سبع وَعشْرين سنة وَدفن بمقبرة بَاب الضغير وَمن نوادره أَنه دخل عَلَيْهِ السَّيِّد مُحَمَّد بن حَمْزَة نقيب الْأَشْرَاف بِالشَّام فِي مرض مَوته يعودهُ وَكَانَ وصل إِلَى التلاف فَقَالَ للنقيب شرفتمونا تَارِيخ لعيادتكم هَذِه فَحسب فَوجدَ كَمَا قَالَ وَهَذَا من كَمَال فطنته
الشَّيْخ حُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْفَقِيه ابْن أَحْمد الشَّهِيد بن الشَّيْخ
2 / 113