362

खुलासत अथार

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

प्रकाशक

دار صادر

प्रकाशक स्थान

بيروت

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
تَحْقِيق الْعَجم فصاحة الْعَرَب وَكَانَ أستاذي عَلامَة الرّوم الْمولى شيخ مُحَمَّد بن لطف الله الْمَعْرُوف بعزتي يعظمه وَيعرف قدره ويقدمه وَهُوَ أحد أَتْبَاعه وملازميه وَصَحبه إِلَى دمشق ومصر أَيَّام قَضَائِهِ فيهمَا وولاه فيهمَا الْقِسْمَة وَكنت وَأَنا بالروم لَزِمته للأخذ عَنهُ والتلقي مِنْهُ فَقَرَأت عَلَيْهِ أصُول الْفِقْه وَأخذت عَنهُ الْفَرَائِض وَالْعرُوض ورسالة الرّبع وَهُوَ أَخذ عَن خَاله الْعَلامَة الْكَبِير الْمولى أَحْمد وَعَن غَيره ونفع الطّلبَة فِي ابْتِدَاء أمره مُدَّة فِي إقراء الْعُلُوم ثمَّ إِنَّه مَال إِلَى سلوك طَرِيق الموَالِي فدرس بعدة مدارس بقسطنطينية إِلَى أَن وصل إِلَى الْمدرسَة الْمَعْرُوفَة بوفاء برتبة السلميانية وَأعْطى مِنْهَا قَضَاء الْقُدس فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَألف وَقدم إِلَى دمشق وَأَنا بهَا فاجتمعت بِهِ ثمَّ سَار إِلَى الْقُدس وسلك فِي قَضَائِهِ بهَا مسلكًا معتدلًا ثمَّ عزل وَقدم إِلَى دمشق فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَتِسْعين وَمرض بهَا مُدَّة أَيَّام ثمَّ توجه إِلَى الرّوم وَهُوَ مَرِيض فَمَاتَ فِي الطَّرِيق بِمَدِينَة أركلة أَوَاخِر صفر سنة خمس وَتِسْعين وَألف وَدفن بهَا رَحمَه الله تَعَالَى
الشَّيْخ أَحْمد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رَجَب خطيب دمشق وَابْن خطيبها الْمَعْرُوف بالبهنسي الْحَنَفِيّ أحد الْعلمَاء الرؤساء النبلاء كَانَ عَالما وجيهًا كثير التَّخْصِيص والتنغم وافر الْعِزَّة وَالْحُرْمَة مَحْفُوظًا فِي الدُّنْيَا موقرًا عِنْد الْخَاصَّة والعامة قَرَأَ فِي أول أمره على وَالِده وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَأخذ النَّحْو والمعاني عَن الشَّيْخ الشَّمْس ابْن المنقار وَالْحسن البوريني وَالْفِقْه عَن أَبِيه وَغَيره وتصدر للإقراء وانتفع بِهِ جمَاعَة وسافر مَعَ أَبِيه إِلَى الرّوم ولازم من قَاضِي الْعَسْكَر الْمولى مُحَمَّد بن بُسْتَان وانفصل عَن بعض مدارس الْأَرْبَعين وناب فِي خطابة الْجَامِع الْأمَوِي عَن وَالِده ثمَّ أعطيها بعد موت أَبِيه وَأفْتى بِدِمَشْق نِيَابَة عَن الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن الْعِمَادِيّ مفتي الْحَنَفِيَّة لما حج فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف وَكَذَا لما مَاتَ الْمُفْتِي الْمَذْكُور فِي سنة إِحْدَى وَخمسين إِلَى أَن وجهت للعلامة مُحَمَّد بن قباد الْمَعْرُوف بالسكوتي الْآتِي ذكره وَتوجه إِلَى الْقُدس وَإِلَى الْحَج فِي سنة خمس وَأَرْبَعين ودرس بالعادلية الصُّغْرَى والعذراوية وَفرغ عَن العذراوية آخرا إِلَى زوج ابْنَته عبد اللَّطِيف بن عَليّ الكريدي وَكَانَت وِلَادَته فِي منتصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي فِي منتصف جُمَادَى الآخر ة سنة سِتّ وَخمسين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير بِالْقربِ من بِلَال الحبشي رَحمَه الله تَعَالَى

1 / 366