[1239] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: وقد بلغني حديثا (¬4) يحتجون به، فسألت المحدث الذي حدثهم به فحدثني به، وكتبه لي بخطه، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل السلمي البلاذجردي، ثنا إبراهيم بن سفيان بن عثمان السجزي بجرجان، ثنا علي بن محمد المخزومي، عن جرير بن عبد الحميد الضبي، عن المختار بن فلفل، عن كعب بن عياض، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان خرج في غزوة أحد، وكان (¬5) # حانت الصلاة - صلاة الظهر - والعدو وراءه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا بلال، عجل الإقامة". فأقام بلال واحدا واحدا، فنزل جبريل - عليه السلام - فقال: لا تعجل في عبادة الرحمن وتنقص ذكر الله، ولكن أقم مثنى مثنى؛ فإن الله - عز وجل - يقول لك: لا تخاف من العدو حتى تنقص من ذكري، وأنا معك وناصرك (¬1).
قال الحاكم أبو عبد الله - رحمه الله -: كل من طلب الحديث وسمعه وعرف ألفاظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته والتابعين وأتباعهم علم أن هذه الألفاظ من أول الحديث إلى آخره (¬2) لا تشبهها (¬3)، وكعب بن عياض لم يسند (¬4) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا واحدا يعني: "إن لكل أمة فتنة، وإن فتنة أمتي هذا (¬5) المال".
والمختار بن فلفل لم يدرك من الصحابة غير أنس، وجرير بن عبد الحميد يبرأ إلى الله من هذه الرواية؛ فإنه (¬6) كان ينكر على حفص بن عبد الرحمن تثنية الإقامة.
وأما رواية من ذكر السلمي إلى جرير (¬7) فلا يمكنني أن أشهد على إسلامهم، فضلا عن الشهادة على عدالتهم؛ فإنهم مجهولون، والجهالة عندنا أول صفات الجرح وأنواعه.
पृष्ठ 117