खिलाफा
الخلافة
अन्वेषक
بدون
प्रकाशक
الزهراء للاعلام العربي
संस्करण संख्या
؟
प्रकाशन वर्ष
؟
प्रकाशक स्थान
مصر / القاهرة
शैलियों
عَلَيْهِم بجبار﴾ . ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل﴾ . ﴿مَا عَلَيْك من حسابهم من شئ وَمَا من حِسَابك عَلَيْهِم من شئ﴾ . ﴿قل إِنِّي لَا أملك لكم ضَرَّا وَلَا رَشَدا﴾ . . ﴿إِنَّك لَا تَهديِ من أحْبَبتْ ولكنّ الله يهديَ من يَشَاء﴾ . .
وَإِنَّمَا تجب طَاعَة الرَّسُول فِيمَا يبلغهُ ويبينه من أَمر الدّين عَن الله تَعَالَى وَمَا ينفذهُ من شَرعه، دون مَا يستحسنه فِي أُمُور الدُّنْيَا بظنه ورأيه، فالطاعة الذاتية إِنَّمَا هِيَ لله، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن يُطِع الرسولَ فَقد أطَاع الله﴾ فطاعة الرَّسُول ثمَّ طَاعَة أولي الْأَمر من الْأمة تبع لطاعة الله الَّتِي أوجبهَا للْمصْلحَة تنفيذا للشريعة، على أَن الرَّسُول مَعْصُوم فِي تَبْلِيغ الدّين وإقامته، وَقد جعله الله أُسْوَة حَسَنَة لأمته، وَكَانَ الصَّحَابَة على هَذَا يراجعون النَّبِي [ﷺ] فِيمَا يَقُوله بِرَأْيهِ فِي الْمصَالح الْعَامَّة كالحرب وَالسّلم ويبدون آراءهم، وَكَانَ يرجع عَن رَأْيه إِلَى رَأْي الْوَاحِد مِنْهُم إِذا تبين لَهُ أَنه الصَّوَاب، كَمَا رَجَعَ إِلَى رَأْي الْحباب بن الْمُنْذر يَوْم بدر، وَإِلَى رَأْي الْجُمْهُور بعد الشورى، وَإِن لم يظْهر لَهُ أَنه أصوب كَمَا فعل يَوْم أحد. وَقد قَالَ
" إِنَّمَا أَنا بشر إِذا أَمرتكُم بشئ من أَمر دينكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذا أَمرتكُم بشئ من رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنا بشر " رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث رَافع بن خديج، وَقَالَ
" أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم " رَوَاهُ من حَدِيث عَائِشَة. .
وَكَانَ [ﷺ] يعلم أَن فِيمَن اتبعهُ منافقين، وَكَانَ يعرف بَعضهم دون بعض وَلكنه يعاملهم مُعَاملَة الْمُؤمنِينَ، لِأَن من أصُول شَرِيعَته أَن يُعَامل النَّاس بِحَسب أَعْمَالهم الظَّاهِرَة ويوكل أَمر الْقُلُوب والسرائر إِلَى الله تَعَالَى. . قَالَ رجل لَهُ وَقد رَآهُ يُعْطي رجَالًا من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم: يَا رَسُول الله اتَّقِ الله. قَالَ:
" وَيلك أَو لست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله؟ " ثمَّ ولى الرجل فَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد: يَا رَسُول الله أَلا أضْرب عُنُقه؟ وَفِي رِوَايَة فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله إئذن لي أضْرب عُنُقه، قَالَ:
" لَا تفعل لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي " فَقَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]:
" إِنِّي لم أومر أَن أنقب فِي قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم " رَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ. .
وَإِذا كَانَ هَذَا شَأْن الرَّسُول [ﷺ] فَهَل يكون للخلفاء والأمراءمهما عظم شَأْنهمْ أَن يحاسبوا النَّاس على قُلُوبهم، أَو يسيطروا عَلَيْهِم فِي فهمهم للدّين أَو عَمَلهم بِهِ، وَرُبمَا كَانَ فيهم من هم أعلم بِهِ مِنْهُم؟ كلا إِن الْخَلِيفَة فِي الْإِسْلَام لَيْسَ إِلَّا
1 / 134