وعمار بن ياسر (١) وما يُصلح الله بالحسن بين الأمّة (٢) وافتتاح البلدان والأمصار الممصرة (٣) (٤) كالكوفة والبصرة وبغداد على أمّته إلى غير ذلك مما يطول ذكره ويَعَزّ (٥) حصرُه وأمّا ما أكنّتْه الصدور وأضمرته القلوب فأطلع الله تعالى عليه محمدًا ﷺ وجعله من معجزاته الباهرة وشواهد رسالته الظاهرة فكثير واستيعابه خطب خطير [و] (٦) من ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾
[المائدة: من الآية ١٣] وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا
= الدلائل (٢/ ٥٥٣) ح ٤٩٢، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٣٩٦) ح ٢٨٠٦، من طريق أنس ﵁، بلفظ: "استأذن ملك المطر أن يأتي النبي ﷺ، فأُذن له، فقال لأم سلمة، «احفظي علينا الباب لا يدخل أحد»، فجاء الحسين بن علي ﵁، فوثب حتى دخل، فجعل يصعد على منكب النبي ﷺ، فقال له الملك: أتحبه؟ قال النبي ﷺ: «نعم»، قال: فإن أمتك تقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يُقتل فيه، قال: فضرب بيده فأراه ترابًا أحمر، فأخذت أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها، قال: فكنا نسمع يُقتل بكربلاء"، قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده ضعيف". انظر: هامش مسند الإمام أحمد (٢١/ ٣٠٨).
(١) أخرجه البخاري (٤/ ٢١)، كتاب الجهاد والسير، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله، ح ٢٨١٢، من طريق أبي سعيد الخدري ﵁، بلفظ: "كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به النبي ﷺ، ومسح عن رأسه الغبار، وقال: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار»، وأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٣٦)، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، ح ٢٩١٦، من طريق أم سلمة ﵂، بلفظ: "قال رسول الله ﷺ: «تقتل عمارًا الفئة الباغية».
(٢) أخرج البخاري (٤/ ٢٠٤)، في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، من طريق أبي بكرة ﵁، بلفظ: "أخرج النبي ﷺ ذات يوم الحسن، فصعد به على المنبر، فقال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».
(٣) في ب "المحصرة".
(٤) أخرج مسلم (٢/ ١٠٠٨)، في كتاب الحج، باب في الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار، ح ١٣٨٨، من طريق سفيان بن أبي زهير، قال: "قال رسول الله ﷺ: «تُفتح الشام، فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبُسُّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح اليمن فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعملون، ثم تفتح العراق، فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعملون».
(٥) في نسخة بهامش أ "ويعسر".
(٦) حرف العطف "و" زيادة من ب.