58

कव्थर जरी

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

अन्वेषक

الشيخ أحمد عزو عناية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों

يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ». ٦ - بَابٌ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلاَمِ ١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». [الحديث ١٢ - طرفاه في: ٢٨، ٦٢٣٦]. ــ باب إطعام الطعام من الإسلام ١٢ - (تُطعم الطعامَ) أي: أن تُطعمَ. حُذف "أَنْ" وأُزيل أثرُها، كقولهم: تَسمعُ بالمُعيدي. . . وكقول الشاعر: أَلاَ يا أيها الزاجري أحضر الوغى (وتقرأُ السلام) -بفتح التاء- من القراءة. وحاصلُهُ: أن تُسَلّم. وإنما زاد فيه لفظ القراءة تفخيمًا له. ويروى بضم الياء من الإقراء. قال ابن الأثير في توجيه هذا: كأنك بالسلام عليه تحمله على أن يَقْرأ عليك السلام أي: تردّ (على من عرفتَ ومن لم تعرف) ليكون عبادةً لله تعالى، ولو ميزت به من تعرف فقد راءيتَ، وخَرَج عن كونه لله تعالى. فإن قلتَ: هل فرقٌ بين الخير والأفضل؛ فإنه ذكر أولًا أفضل، وثانيًا خير؟ قلتُ: لا فرقَ بدليل ما روى مسلم: "خير" في موضع "أفضل" وليس هنا في مقابلة الشرّ كما يتوهم؛ لأن الكلام في أمور الإيمان وتفاضُلها. فإن قلتَ: قال أولًا: "أفضلُ الإسلام من سَلِم المسلمون من لسانه"، وثانيًا: "خير

1 / 64