कौकब दुर्री
الكوكب الدري على جامع الترمذي
संपादक
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
प्रकाशक
مطبعة ندوة العلماء الهند
शैलियों
•Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
भारत
بأن تحرموا من دويرة أهلكم لكل واحد منهما، وأما أن هذين يكونان معًا فلا، فلا يفهم من القرآن أفضلية القرآن، والجواب أن مذهب على معلوم أنه كان يرجح القرآن كما ثبت من روايات الصحاح (١) فوجب حمل كلامه في تفسير الآية عليه فكان للقرآن ذكر في القرآن حسب تفسيره وفهمه كما أن للتمتع ذكرًا على ما فهمه مالك لا حقيقة لأن المراد في الآية ليس هو التمتع الاصطلاحي الذي اختاره مالك ﵀ بل أعم منه ومن القرآن وهو الترفق بأداء النسكين في سفر سواء كان بدون تخلل التحلل بينهما أو به، ثم إنه وقع بين الرواة من الاختلاف في كون حجته ﵇ إفرادًا أو قرآنًا أو كونه نوى العمرة ثم أدخل فيها الحجج إنما سبب ذلك ما خالف النبي ﷺ في ألفاظ تلبيته فقال تارة لبيك بحجة فسمعها قوم وقال تارة لبيك بحجة وعمرة فسمعها قوم وقال مرة لبيك بعمرة وسمعها قوم، فقال كل منهم بكون حجته على حسب ما سمعها في تلبيته ﷺ وإنما اخترنا رواية (٢) أنس على رواية من هو أوثق رواية لكونه أقدم وأكثر للنبي ﷺ صحبته مع أن رواية النبي ﷺ قال لبيك بحجة، ومن قال أنه قال لبيك بعمرة لا يضرنا فإنا لانقر أن للقانون أن يذكرهما معًا وإنما له أن ينوي الحجة قبل الفراغ عن أكثر
(١) فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن سعيد بن المسيب قال اختلف علي وعثمان وهما يعسفان في المتعة فقال له على ما تريد أن تنهى عن أمر فعله رسول الله ﷺ فقال له عثمان دعنا عنك فلما رأى ذلك على أهل بهما جميعًا، قال صاحب التنقيح: ليس هذا الحديث لمن قال بالتمتع وإنما هو لمن قال بالقرآن فإن عليًا ﵁ أهل بالحج والعمرة جميعًا قاله الزيلعي.
(٢) أخرجها الشيخان وغيرهما قال سمعت رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة يقول لبيك عمرة وحجة، قال ابن الجوزي في التحقيق مجيبًا عنه أن أنسًا ﵁ كان حينئذٍ صبيًا فلعله لم يفهم الحال وغلطه صابح التنقيع فقال بل كان بالغًا بالإجماع بل كان له نحو من عشرين سنة قاله الزيلعي.
2 / 95