535

कौकब दुर्री

الكوكب الدري على جامع الترمذي

संपादक

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

प्रकाशक

مطبعة ندوة العلماء الهند

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
भारत
للضعفاء وهذا كله لمن لم يصم من أول الشهر وإلا فلا ضير.
قوله [لا تقدموا شهر رمضان بصيام إلخ] يشير بذلك أن هذا التقدم إن كان ليكمل به ما في رمضان من نقص فهو مكروه وهذا هو المراد بقوله في الترجمة لحال شهر رمضان فكأنه أورد دليلًا على ما أخذه في الترجمة وفي لفظ الحديث إشارة (١) إلى ذلك، حيث قيل لا تقدموا وهذا وجه آخر للكراهة، فإن قيل لا يريد به تكميل ما في رمضان من النقصان الذاتي حتى يلزم عليه كراهته بل أراد الصائم بصيام هذه الأيام جبر ما سينقص من عدم أدائه حقه وعدم إتيانه صيام رمضان حسب ما ينبغي له فلم يك إلا كأداء النوافل لتكميل الفرائض، قلنا هذا التكميل يكون بالذي (٢) بعده لا بالذي قبله وقد عين النبي ﷺ لهذا التكميل صيام ست من شوال ثم المناسبة بين الباب والحديث خفية ومبناها على حمل النهي عن الصوم على كونه لأجل رمضان.
قوله [فقدت] وقوله [فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال أكنت تخافين إلخ] فيه حذف كثير وبينه مسلم بطوله ولذا تركنا تفصيله ههنا.
قوله [يا رسول الله كنت ظننت أنك أتيت بعض نسائك] هذا التطويل في الجواب كان له لعائشة ﵂ من قدم في البلاغة راسخة فإن النبي ﷺ لم يكن العدل في النساء واجبًا (٣) عليه ولكنه كان يعدل بينهن لمقتضى خلقه ولذلك

(١) وذلك لأنه ﷺ أضاف المنع إلى رمضان إذ قال لا تقدموا رمضان ولم يقل لا تصوموا آخر شعبان أو غير ذلك.
(٢) ولذا قال صاحب الدر المختار في السنن الرواتب: شرعت البعدية لجبر النقصان والقبلية لقطع طمع الشيطان، انتهى.
(٣) كما صرح به أكثر المفسرين في قوله تعالى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ الآية وفي هامش المشكاة عن اللمعات: المذهب عندنا أن القسم لم يكن واجبًا عليه ﷺ لهذه الآية ورعاية ذلك كان تفضلًا منه ﷺ لا وجوبًا.

2 / 55