कौकब दुर्री
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن قاء طعاما فزاعه أو شيئا منه متعمدا إن صلاته وصومه يفسدان إذا كان بعد مقدرة من لفظه، وإن كان ناسيا فلا بأس وكذلك إن رجع شيء
لم يعلمه فلا بأس، ومن تقيأ على غير تعمد فرجع قيئه على الغلبة فلا شيء عليه، وإن تعمد على القيء ولم يتعمد على رجوعه فهذا قد تعمد على
القيء فعليه بدل يومه، وقول : بدل ما مضى.
مسألة
[ عدم ارتداد القيء إلى الجوف ]
ومن تقيأ عمدا ولم يرد شيئا إلى جوفه فمختلف في فساد صومه، قول : عليه بدل يومه وهو الأصح، وقول : لا شيء عليه.
مسألة
[ أثر محاولة القيء ثم ارتداده على الصوم ]
وإن سرط ريقه بعد زوال عين النجاسة من فيه فلا بأس عليه. ومن رام التقيؤ عمدا أو ذرعه ثم رده دون البروز إلى فيه فلا بأس عليه قال الشيخ
أبو سعيد رحمه الله : إذا تقيأ لمعنى فلم يرجع فلا بأس عليه، وإن رجع فعليه بدل يومه. روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن
تعمد فعليه القضاء»(1) .
مسألة
[ حكم غيبوبة الحشفة على الصوم ]
وغيبوبة الحشفة تنقض الصوم في قبل أو دبر في بشر أو حيوان ليلا
أو نهارا.
[ حكم البلغم ]
ومن تعمد لإساغة ما خرج من صدره واستطاع لفظه من قيئه فعليه بدل يومه ولا بأس بما انحدر من رأسه وعجز عن قذفه ولو تعمد، وقول : إذا
تعمد على ما كان أساغه ما كان قادرا على قذفه مما خرج من صدره فعليه بدل ما مضى، من صومه ومن وجد في حلقه شيئا وأبهم عليه أمره من
الحلق أو سواه ففي الحكم هو الحلق حتى يصح من غيره.
مسألة
[ حكم البلغم إذا لم يخرج ]
ومن طلع من جوفه شيء حتى طعمه إلا أنه لم يبرز فلا بأس عليه حتى يجاوز أصل اللسان فإن رده جهلا ولم يقذفه فعليه بدل يومه هذا عن
الوضاح(2)
__________
(1) 1- انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/291 رقم (4405) و رقم =
(2) = (4406) قال أخرجه الترمذي رقم 720 ، وأبو داود رقم 2380
والموطأ 1/304 في الصيام ، وهو حديث صحيح.
1- الوضاح : هو الوضاح بن عقبة أبو زياد، من أجل الفقهاء بالقرن الثالث
الهجري ، حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك، وكان يصلح ذات البين.
انظر نزوى عبر الأيام ص91 .
पृष्ठ 137