कौकब दुर्री
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن نسي غسل جارحة من جوارح الوضوء فإن ذكرها قبل أن يجف وضوؤه أعادها وحدها وإن ذكرها بعد أن يجف وضوؤه استأنف
الوضوء. وقول ولو جف فليس عليه إلا إعادة الوضوء للعضو وحده
والأول أصح.
مسألة
[ حكم نسيان الرأس ]
ومن نسي مسح رأسه فقول يستأنف الوضوء كان وضوؤه رطبا أو يابسا وقول إذ أيبس استأنف وإلا غسل العضو وحده ما لم يدخل في الصلاة
وقول ولو دخل في الصلاة.
مسألة
[ حكم انتهاء الماء أو الانشغال أثناء الوضوء قبل إتمامه ]
ومن شغله عن إتمام وضوئه شاغل أو فرغ ماؤه فقول إذا جف ماء وضأه استأنف وإلا غسل الموضع إلا أن يكون اشتغاله في تحصيل ماء يتوضأ به فإنه يغسل العضو جف أو لم يجف وهذا هو الأصح.
مسألة
[ أخذ ما على اللحية من الماء عند انقطاعها ]
ومن فرغ ماء وضوئه وبقي في لحيته شيء من الماء غسل به ما لم يغسله أولا. وقال محمد بن المسبح(1) : يغسله بالماء أحب إلي مما في لحيته.
مسألة
[ حكم تجفيف الوضوء ]
ومن توضأ ومسح مواضع وضوئه بثوب حتى جففه فعن أبي سعيد
رحمه لله أنه مكروه ولا يبلغ به إلى نقض وضوئه. وقالوا : إن كل قطرة من
ماء وضوئه يسبح الله حتى يجف إذا يرفيه.
مسألة
[ فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ]
وقيل أنه بلغنا عن أبي جبل(2) رضي الله عنه أنه قال : «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح آثار وضوئه بطرف ثوبه»(3)
__________
(1) 1- محمد بن المسبح : والده المسبح بن عبد الله من قرية هيل قريبا من سمائل من
علماء عمان انظر قاموس الشريعة 8/362 .
(2) 1- أبي جبل : هو معاذ جبل.
(3) 2- أخرجه الترمذي رقم 54 في الطهارة، باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء.
وفي سنده رشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهما
ضعيفان. وقال الترمذي : وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء. ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: إن
الوضوء يوزن ، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري، وساق الحديث.
في الباب حديث عائشة قالت كان لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - خرقة ينشف بها بعد
الوضوء ، أخرجه الترمذي رقم 53 ما جاء في التمندل.
पृष्ठ 80