710

कवाकिब

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

प्रकाशक स्थान

بيروت-لبنان

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
जलायरिड वंश
أَبِى جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِى آنِفًا عَنْ صَلاَتِى». وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِى الصَّلاَةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِى»
ــ
المهملة كساء أسود مربع له علمان و(أبو جهم) بفتح الجيم وسكون الهاء عامر بن حذيفة العدوى القرشي المدني الصحابي و(الانبجانية) بسكون النون التي بعد الهمزة وبكسر النون التي بعد الألف ومخففًا الجيم. وقال ثعلب بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها أيضًا. وقال هو كل ما كثف. وقال غيره هو كساء غليظ لا علم له فإذا كان للكساء علم فهو خميصة وإن لم يكن فهو انبجانية. وقال القاضي عياض: رويناه بتشديد الياء في آخره وتخفيفها، قال الأصمعي يقال كساء منبجاني منسوب إلى منبج بكسر الباء اسم موضع بالشام ولا يقال انبجاني. قال أبو حاتم: قلت لم فتحت الباء. قال خرج مخرج الغالب محبراني ألا ترى أن الزيادة فيه والنسب مما يتغير له البناء. قوله (ألهتني) أي شغلتني ويقال لهي الرجل بكسر الهاء عن الشئ يلهى عنه إذا غفل عنه ولها يلهو من اللهو إذا لعب. قوله (عن صلاتي) أي عن كمال الحضور فيها وتدبر أذكارها والاستقصاء في التوجه إلى جناب الجبروت. قوله (وقال هشام) هو عطف على قال ابن شهاب وهو من جملة شيوخ إبراهيم ويحتمل أن يكون تعليقًا و(يفتنني) بفتح الياء وذلك بأن يشتغل قلبه بها فيفوت منه ما هو المقصود من الصلاة. قال النووي فيه الحث على حضور القلب في الصلاة ومنع النظر من الامتداد إلى ما يشغل وإزالة ما يخاف اشتغاله به وكراهة تزويق مجراب المسجد وحائطه ونقشه وغير ذلك من الشاغلات وفيه أن الصلاة تصح وإن حصل فيها فكر مما ليس متعلقًا بالصلاة وأما بعثه ﷺ بالخميصة إلى أبي جهم مع أنه كان أهداها له ﷺ وطلب انبجانيته هو من باب الإدلال عليه بعلمه أنه يفرح به. وقال ابن بطال: النظر في الصلاة إلى الشئ لا يفسد الصلاة وإن كان مكروهًا لأن ذلك يلهيه عن الخشوع. وقال ابن عيينة إنما رد الخميصة إلى أبي جهم لأنها كانت سبب غفلته ومشغله عن ذكر الله تعالى كما قال أخرجوا عن هذا الوادي الذي أصابتكم فيه الغفلة فإنه واد به شيطان ولم يكن ﵇ يبعث إلى غيره بشئ يكرهه لنفسه. ألا ترى قوله ﷺ لعائشة في الضم إنا لا نتصدق بما لا نأكل وكان هو أقوى خلق الله تعالى على دفع الوسوسة ولكن كرهها لدفع الوسوسة وفي رده ﵇ الخميصة

4 / 36