581

कवाकिब

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

प्रकाशक स्थान

بيروت-لبنان

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
जलायरिड वंश
يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلاَّ أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ مُوسَى فِى إِثْرِهِ يَقُولُ ثَوْبِى يَا حَجَرُ. حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَاسٍ. وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ
٢٧٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ
ــ
الله وسلامه عليه ولفظ بنو هو جمع السلامة لكنه على خلاف القياس لوقوع التغير في مفرده. فإن قلت فلم أنت الفعل المسند إليه. قلت عند من قال حكم ظاهر الجمع مطلقًا حكم ظاهر غير الحقيقي فلا إشكال وأما من قال كل جمع مؤنث إلا جمع السلامة المذكر فتأنيثه أيضًا عنده على خلاف القياس أو باعتبار القبيلة ويحتمل أن النظر كان سائغًا في شرعهم وكان موسى يختار الخلوة تنزهًا واستحبابًا وحياء ومروءة أو أنه كان حرامًا في شرعهم أيضًا وكانوا يتساهلون فيه. قوله (إلا أنه آدر) استثناء مفرغ والمستثنى منه مقدر وهو لأمر من الأمور وآدر بمد الهمزة وفتح المهملة أفعل الصفة ومعناه عظيم الخصيتين منتفخهما. قوله (فخرج) وفي بعضها فجمح بتخفيف الميم أي أسرع وجرى أشد الجري و(في إثره) بكسر الهمزة وفي بعضها بفتحها وفتح المثلثة أيضًا و(ثوبي) مفعول فعل محذوف نحو رد أو أعطني و(من بأس) هو اسم كان ومن فيه زائدة (وطفق) بكسر الفاء وفتحها لغتان و(الحجر) منصوب بفعل مقدر وهو يضرب أي طفق يضرب الحجر ضربًا وفي بعضها بالحجر بزيادة الباء ومعناه جعل ملتزمًا بذلك يضربه ضربًا. قوله (قال أبو هريرة) هو إما تعليق من البخاري وإما من تتمة مقول همام فيكون مسندًا. قوله (لندب) بالنون وبالمهملة المفتوحتين وهو الأثر و(ستة) أي ستة آثار وهو مرفوع بالبدلية أو نصوب على التمييز وكذلك ضربًا تمييز وستجيء هذه القصة في كتاب الأنبياء. قال النووي: يجوز أن يكون أراد موسى بضرب الحجر إظهار معجزة لقومه بأثر الضرب في الحجر أو أنه أوحى إليه أن اضربه لإظهار الإعجاز ومشى الحجر إلى بني إسرائيل بالثوب أيضًا معجزة أخرى لموسى ﵇ وفيه ما ابتلى به الأنبياء من أذمي الجهال وصبرهم عليها وفيه أنهم منزهون عن النقائص في الخلق والخلق وعن كل ما ينفر القلوب قال ابن بطال: في حديث موسى وأيوب ﵉

3 / 141