कवाकिब
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
प्रकाशक
دار إحياء التراث العربي
प्रकाशक स्थान
بيروت-لبنان
الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَتَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ قُلْتُ لاَ قَالَ هُوَ عَلِىٌّ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - تُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ
«هَرِيقُوا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّى أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ». وَأُجْلِسَ فِى
ــ
وسلّم أن يمرض في بيتي و(تخط) بضم الخاء و(رجلاه) فاعله أي يؤثر برجليه في الأرض كأنه يخط خطًا وفي بعضها يخط بصيغة المجهول. قوله (عباس) أي ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي يكنى أبا الفضل عم رسول الله ﷺ وكان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين أو ثلاث كان رئيسًا جليلًا في قريش قبل الإسلام وكان إليه عمارة المسجد الحرام والسقاية وحضر ليلة العقبة مع رسول الله ﷺ وشدد العقد مع الأنصار وأكده شهد بدرًا مع المشركين وأسر يومئذٍ فأسلم بعد ذلك وقيل أنه أسلم قبل بدر وكان يكتم إسلامه وأراد القدوم إلى المدينة فأمره النبي ﷺ بالمقام بمكة وكان يكتب إلى الرسول ﷺ بأخبار المشركين وكان المسلمون بمكة يتقوون به روى له عن رسول الله ﷺ خمسة وثلاثون حديثًا للبخاري منها حديثان وشهد حنينًا مع رسول الله ﷺ وثبت معه حين انهزم الناس فأمره الرسول ﷺ أن ينادي في الناس بالرجوع فنادى وكان صيتًا فأقبلوا وحملوا على المشركين فهزموهم مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ابن ثمان وثمانين سنة وهو معتدل القامة. قوله (عبيد الله) أي ابن عبد الله بن عتبة المذكور في أول الإسناد وهذا كلام الزهري إدراجًا و(فأخبرت) أي بقول عائشة ﵂ ذكر علي ﵁ تقدم في باب إثم من كذب على النبي ﷺ قوله (وكانت عائشة) مقول عبيد الله لا مقول عبد الله ويحتمل أن يكون مما سمع عبيد الله من عائشة فيكون مسندًا وأن يكون تعليقًا من عبيد الله و(بيته) في بعضها بيتها وأضيف إليها مجازًا بملابسة السكنى فيه. قوله (أهريقوا) بفتح الهمزة وسكون الهاء أي صبوا وفي بعضها هريقوا بدون الهمزة وفتح الهاء وفي بعضها أريقوا. الجوهري: هراق الماء يهريقه بفتح الهاء هراقة أي صبه وأصله أراق يريق إراقة وأصل يريق بأريق وإنما قالوا أنا أهريقه وهم لا يقولون أنا أريقه لاستثقال
3 / 45