574

कशकुल

الكشكول

संपादक

محمد عبد الكريم النمري

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

فإن شئت فملقاه ... وإن شئت على الأربع
وإن شئت بثلثيه ... وإن شئت به أجمع
فقالت، بل به أجمع، فإنّه للشمل أجمع، فضرب بعض ظرفاء العرب لذلك مثلًا وقال: أعلم من سجاح، فأقامت معه ثلاثًا، وخرجت إلى قومها، فقالوا: كيف وجدته؟ فقالت: لقد سألته فوجدت نبوته حقًا، وإنّي قد تزوجته، فقال قومها: ومثلك يتزوج بغير مهر، فقال مسيلمة: مهرها أنّي قد رفعت عنكم صلاة الفجر والعتمة: قال أهل التاريخ: ثم أقامت بعد ذلك مدة في بني تغلب، ثم أسلمت، وحسن إسلامها.
ومن خزعبلات مسيلمة: والزارعات زرعًا، فالحاصدات حصدًا، فالذاريات ذورًا، فالطاحنات طحنًا، فالعاجنات عجنًا، فالآكلات أكلًا.
فقال بعض ظرفاء العرب: فالخاريات خريا.
قد تستعين النفوس في إحداث التعاليم بمزاولة أعمال مخصوصة وهي السحر، أو بقوى بعض الروحانيات، وهي العزائم، أو بالأجرام الفلكية، وهي دعوة الكوكب، أو بتمزيج القوى السماوية بالأرضية، وهي الطلسمات، أبو بالخواص العنصرية وهي النيرنجيات، أو بالنسب الرياضية وهي الحيل.
قال الشيخ محي الدين في الباب الثامن من الفتوحات: إن من جملة العوالم عالمًا على صورنا إذا أبصره العارف، يشاهد نفسه فيها، وقد أشار إلى ذلك عبد الله بن عباس فيما روي عنه في حديث الكعبة، أنها بيت واحد من أربعة عشر بيتًا، وأنّ في كل أرض من الأرضين السبع؛ خلقًا مثلنا، حتّى أنّ بينهم ابن عباس مثلي، وصدقت هذه الرواية عند أهل الكشف، وكل ما فيه حي ناطق وهو باق لا يتبدل واذا دخله العارفون، فإنّما يدخلونه بأرواحهم لا بأجسامهم؛ فيتركون هياكلهم، في هذه الأرض، ويتجردون، وفيها مداين لا تحصى، وبعضها يسمى مداين النور لا يدخلها من العارفين الا كل مصطفى مختار، وكل حديث وآية وردت عندنا مما صرفها العقل عن ظاهرها في هذه الأرض، إنتهى كلام الشيخ، وهذا العالم يسميه حكماء الإشراق الإقليم الثامن من عالم المثال وعالم الأشباح.
وقال التفتازاني في شرح المقاصد: وعلى هذا بنو أمر المعاد الجسماني، فإنّ البدن المثالي الذي يتصرف فيه النفس حكمه حكم البدن الحسي، في أنّ له جميع الحواس الظاهرة والباطنة فيلتذ، ويتألم باللذات، والآلام الجسمانية.
قال جامع الكتاب: ومما يلائم ما نحن ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في

2 / 228