कशकुल
الكشكول
संपादक
محمد عبد الكريم النمري
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤١٨هـ -١٩٩٨م
प्रकाशक स्थान
بيروت - لبنان
शैलियों
•Rhetorical Sciences
الخيبة وذرائع الحرمان، ولا يجعل للشياطين سلطانًا في نقص عزائمه ومعارضة خالقه ويعلم أن قضاء الله تعالى غالب وأن رزق العبد له طالب وأن الحركة سبب، فليمض في عزائم واثقًا بالله إن أعطي وراضيًا به إن منع، وليقل إن عارضه في الطير ريب أو خامره فيها وهم ما روي عن رسول الله قل من تطير فليقل اللهم لا يأتي بالخيرات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عن سيد البشر صلى الله عليه وآله ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان يسمعهما خلق الله تعالى من الثقلين أيها الناس هلموا إلى ربكم، إن قل ما وكفى خير مما كثر وألهى.
قال بعض العارفين أن الله تعالى جعل خزائن نعمه عرضة لمؤمليه وجعل مفاتيحها صدق نية راجيه: كتب ابن دريد على دفتره بخطه حسبي من خزائن عطاياه مفتوحة لمؤمليه، ومن جعل مفاتيحها صحة الطمع فيه وعليه أيضًا بخطه: أفوض ما تضيق به الصدور ... إلى من لا تغالبه الأمور
من كلام بعض الحكماء: الراضي بالدون هو من رضي بالدنيا. من أعرض عن خصومة لم يأسف على تركها. لا تتكل على طول الصحبة، وجدد المودة في كل حين، فطول الصحبة إذا لم يتعهد درست المودة. العاقل لا يشير على المعجب برأيه. العز في المجالسة بقلة الكلام وسرعة القيام. ليس لماء الوجه ثمن.
قد يسمع الجاهل ما ذكره أصحاب القلوب من المبالغة والتأكيد في أمر النية وإن العمل بدونها لا طائل تحته كما قال سيد البشر: إنما الأعمال بالنيات، ونية المؤمن خير من عمله، فيظن هذا المسكين أن قوله عند تسبيحه أو تدريسه اسبح قربة إلى الله أو أدرس قربة إلى الله مختصرًا معنى هذه الألفاظ على خاطره هو النية، وهيهات إنما ذلك تحريك لسان وحديث نفس أو فكر وانتقال من خاطر إلى خاطر والنية عن جميع ذلك بمعزل إنما النية انبعاث النفس وانعطافها وميلها وتوجهها إلى فعل مافيه غرضها وبغيتها إما عاجلًا وإما آجلًا، وهذا الإنبعاث والميل إذا لم يكن حاصلًا لها لم يمكنها اختراعه واكتسابه بمجرد الإرادة المتخيلة، وما ذلك إلا كقول الشبعان أشتهي الطعام وأميل إليه قاصدًا حصول تلك الحالة وكقول الفارغ أعشق فلانًا وأحبه وأعظمه بقلبي بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب إلى الشيء وميله وتوجهه إليه إلا باكتساب أسبابه، فإن النفس إنما
2 / 143