255

काशिफ़ लि धवी अल-उकूल

الكاشف لذوي العقول (تنظيم)

शैलियों

الثالث: قوله: (( أو )) كون حكم أصل أحد القياسين (( لم ينسخ باتفاق )). والآخر مختلف في حكم أصله هل نسخ؟ أم لا ؟ فإن ما اتفق على عدم النسخ فيه أرجح من الآخر. والوجه في ذلك ظاهر. فهذه الوجوه الثلاثة بحسب حكم الأصل .

وأما النوع الثاني: _ أعني الترجيح بين القياسين بحسب علة حكم الأصل _ فهو أنه يرجح أحد القياسين (( بكون علته )) أي: علة حكمه (( أقوى )) من علة حكم الآخر.

وقوتها إما: (( لقوة طريق وجودها في الأصل )) في أحد القياسين. بأن يكون وجودها في أحدهما معلوما، أو مظنونا بالظن الغالب. وطريق وجودها في الآخر دون ذلك. مثاله: ما إذا قيل في الوضوء: طهارة حكمية، فتفتقر إلى النية كالتيمم. مع قول الآخر: طهارة بمائع، فلا تفتقر إليها كغسل النجاسة. فإن الأول أرجح. لقوة طريق وجود علته _ أعني كونه طهارة حكمية _ لكونه معلوما .

(( أو )) لقوة (( طريق كونها علة )). بأن يكون طريق عليتها في أحدهما نصا، وفي الآخر تنبيه نص. فإن ما طريق علته النص أرجح. على ما تقدم في بيان طرق العلة، في فصل القياس.

(( أو بأن يصحبها )) أي: علة أحد القياسين المتعارضين (( علة أخرى )) غيرها (( تقويها )). أي: تقوي تلك العلة. فيكون أحد القياسين كالمعلل بعلتين دون الآخر. مثال ذلك: تعليل وجوب النية في الوضوء بكونه طهارة حكميه، كالتيمم. فإن هذه تصحبها علة أخرى، وهو كونه عبادة كالصلاة. بخلاف تعليله كونه طهارة بمائع. والله أعلم.

فما كان علته أقوى بأي هذه الوجوه، فإنه أرجح وأقدم. وذلك ظاهر.

पृष्ठ 232