काशिफ अमीन
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
शैलियों
منها: أنهم جعلوا صفات الذات في الباري تعالى ما بين مقتضي ومقتضى، وهما كالعلة والمعلول لا فرق بينهما إلا أنهم فروا عن العلة والمعلول لشناعتهما، وأتوا بما في معناهما لأن العلة هي ما يؤثر على سبيل الإيجاب ويستحيل تخلف المعلول عنها، والمقتضي: هو يؤثر على سبيل الإيجاب ويستحيل تخلف المقتضى عنه.
فإن قالوا: الفرق أن العلة مؤثرة في المعلول وليس المقتضي مؤثرا في المقتضى.
قلنا: ففسروا لنا ما معنى يقتضي ؟
فإن كان بمعنى يوجد مقتضاة عند وجوده. قلنا لهم: فهل كان ذلك على سبيل الإيجاب فهو العلة فلا فرق حينئذ بين أن يقال يؤثر أو يقتضي، أم كان لا على سبيل الإيجاب بل على سبيل الاختيار فهو باطل بلا تناكر لخروجه إلى الفاعل والمفعول، فيلزم حدوث الصفات المقتضاة وكون المقتضية قادرة عالمة حية موجودة، فإما لذاتها فكان يجب ذلك لذات الباري تعالى من أول وهلة واسترحتم عن هذه المحالات بأصلها، وإما لأجل صفات أخر أخص مقتضيات لها قيل فيها ما قيل فيما قبلها وتسلسل.
ومنها: تقسيماتهم صفات الباري تعالى إلى تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان، فجعلوا بعضها مقتضى عن الذات المقدسة عن أن تنالها الأوهام أو يتطرق إليها الانقسام كالصفة الأخص،وبعضها مقتضى عن المقتضى كالصفات الأربع قادر وعالم وحي وموجود، وبعضها مقتضي عن المقتضى عن المقتضى كصفة مدرك وسامع مبصرة، مقتضاة عن حي، وبعضها مقتضي بشرط غير مشروط في سائرها كالثلاثة الأخيرة مقتضاة عن حي بشرط وجود المسموع والمبصر وسائر المدركات، وبعضها بشرط خلاف الشرط المذكور كقادر وعالم وحي وموجود مقتضاة عن الصفة الأخص بشرط وجود الذات عند أبي هاشم، وبعضها عن نفس الذات بشرط وجود الذات كالصفات الأربع عند أبي علي، والصفة الأخص عند أبي هاشم.
पृष्ठ 184