وهذا لفظه؛ ثم استدل على ما قال بأنا لا نقطع لهذا الذي جرى الخارق على يديه (١) أنه يوافي الله بالإيمان؛ وهو لا يقطع لنفسه بذلك، والولي هو الذي يقطع له بذلك في نفس الأمر. قلت (٢): وقد استدل بعضهم على أن الخارق قد تكون على يدي غير الولي، بل قد يكون على يد الفاجر والكافر أيضًا بما ثبت عن ابن صياد أنه
قال: "هو الدخ" (٣) حين خبأ له (٤) رسول الله ﷺ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (٥)، وبما كان يصدر عنه أنه كان يملأ الطريق إذا غضب، حتى ضربه عبد الله بن عمر، وبما ثبتت (٦) به الأحاديث/ عن الدجال بما يكون على يديه من الخوارق الكثيرة، من أنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض مثل: اليعاسيب (٧)، وأنه يقتل ذلك الشاب ثم يحييه، إلى غير ذلك من الأمور المهولة.