घुम्मा का उद्घाटन
كشف الغمة
وبكورا، وأضرم السغب [1] في قلوب أهل الجنة سعيرا، وآمنوا حين قالوا: إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وشكرهم من أنعموا عليه فقالوا: إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا .
والحسين (عليه السلام) وإن كان فرعا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي وفاطمة (عليهما السلام)، فهو أصل لولده من بعده، وكلهم أجواد كرام.
كرموا وجاد قبيلهم من قبلهم
وبنوهم من بعدهم كرماء
فالناس أرض في السماحة والندى
وهم إذا عد الكرام سماء
لو أنصفوا كانوا لآدم وحدهم
وتفردت بولادهم حواء
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد جاءته أم هاني يوم الفتح تشكو أخاها عليا (عليه السلام): لله در أبي طاب، لو ولد الناس كلهم كانوا شجعانا.
وكان علي (عليه السلام) يقول في بعض حروبه: أملكوا عني هذين الغلامين فإني أنفس بهما عن القتل لئلا ينقطع نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقيل لمحمد بن الحنفية رحمة الله عليه: أبوك يسمح بك في الحرب ويشح بالحسن والحسين (عليهما السلام)؟ فقال: هما عيناه وأنا يده، والإنسان يقي عينيه بيده.
(وقال) مرة أخرى وقد قيل له ذلك: أنا ولده وهما ولدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
والحماسة والسماحة رضيعتا لبان، وقد تلازما في الجود فهما توأمان، فالجواد شجاع والشجاع جواد، وهذه قاعدة كلية لا تنخرم، ولو خرج منها بعض الآحاد، ومن خاف الوصمة في شرفه جاد بالطريف والتلاد، وقد قال أبو تمام في الجمع بينهما فأجاد:
وإذا رأيت أبا يزيد في ندى
ووغى ومبدي غارة ومعيدا
أيقنت أن من السماح شجاعة
تدنى وأن من الشجاعة جودا
وقال أبو الطيب:
قالوا ألم تكفه سماحته حتى
بنى بيته على الطرق
فقلت إن الفتى شجاعته
تريه في الشح صورة الفرق
पृष्ठ 569