561

घुम्मा का उद्घाटन

كشف الغمة

शैलियों
The Layers of the Shia
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

الله فما ذكروا، وزجرهم عن تقحم نار الجحيم فما انزجروا، وعرفهم ما كانوا يدعون معرفته فما عرفوا ولا فهموا منذ أنكروا، وأمرهم بالفكر في هذا الأمر الصعب فما ائتمروا، في كل ذلك ليقيم عليهم الحجة، ويعذر إلى الله في تعريفهم المحجة، فأصروا واستكبروا استكبارا، ومما خطاياهم فأدخلوا نار جهنم فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا، ونادى لسان حال الحسين (عليه السلام): رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا. إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ، فاستجاب الله دعاءه (عليه السلام) وخصه بمزيد العناية والإكرام، ونقله إلى جواره مع آبائه الكرام، ووقع الفناء بعده في أولئك الطغام، ودارت عليهم دوائر الانتقام والاصطلام، فقتلوا في كل أرض بكل حسام، وانتقلوا إلى جوار مالك في نار جهنم، وأصحاب الحسين (عليه السلام) إلى جوار رضوان في دار السلام، فصارت ألوف هؤلاء الأغنام آحادا، وجموعهم أفرادا، وألبسوا العار آباء وأولادا، فأحياؤهم عار على الغابر، والأولون مسبة للآخر، واستولى عليهم الذل والصغار، وخسروا تلك الدار وهذه الدار، وكان عاقبة أمرهم إلى النار وبئس القرار ، وكثر الله ذرية الحسين (عليه السلام) وأنماها، وملأ بها الدنيا ورفعها وأعلاها، وإذا عرفت أن كل حسيني في الدنيا من ولد علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) ظهر لك كيف بارك الله في ذريته الطاهرة وزكاها، وإذ فكرت في جموع أعدائهم وانقراضهم تبينت أن العناية الإلهية تولت هذه العترة الشريفة وأبادت من عاداها، وسعدت في الدنيا والآخرة وسعد من والاها، وقد تظاهرت الأخبار أن الله تعالى اختارها واصطفاها، واختار شيعتها واجتباها.

ولما رأى الحسين (عليه السلام) إصرارهم على باطلهم، وظهور علائم الشقاء على أخلاقهم وفعائلهم، وأن إبليس وجنوده قادوا في أشطانهم [1] وحبائلهم، علم بسعادة من قتلوه وشقاوة قاتلهم، وتحقق أنه قد طبع الله على قلوبهم فلا ينجع فيهم نصح ناصحهم، ولا عذل عاذلهم، فجد في حربهم على بصيرة واجتهد، وصبر صبر الكرام على تلك العدة وذلك العدد، وتفصيل ذلك يأتي في باب مصرعه (عليه السلام).

ويعز علي أن يجري بذكره لساني، أو يسمح بسطره بناني، أو أتمثله في خاطري وجناني، فإني أجد لذكره ألما، وأبكي لمصابه دمعا ودما، وأستشعر لما بلغ

पृष्ठ 566