520

घुम्मा का उद्घाटन

كشف الغمة

शैलियों
The Layers of the Shia
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

كثيرا ما يتمثل ويقول:

يا أهل لذات الدنيا لا بقاء لها

إن اغترارا بظل زائل حمق

وروى ابن عائشة قال: دخل رجل من أهل الشام المدينة فرأى رجلا راكبا بغلة حسنة، قال: لم أر أحسن منه، فمال قلبي إليه، فسألت عنه، فقيل لي: إنه للحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فامتلأ قلبي غيظا وحنقا وحسدا أن يكون لعلي (عليه السلام ) ولد مثله، فقمت إليه فقلت: أنت ابن علي بن أبي طالب؟ فقال: أنا ابنه، فقلت: أنت ابن من ومن ومن؟ وجعلت اشتمه وأنال منه ومن أبيه، وهو ساكت حتى استحييت منه، فلما انقضى كلامي ضحك وقال: أحسبك غريبا شاميا؟ فقلت: أجل، فقال: فمل معي إن احتجت إلى منزل أنزلناك، وإلى مال أرفدناك [4]، وإلى حاجة عاوناك، فاستحييت منه وعجبت من كرم أخلاقه فانصرفت وقد صرت أحبه ما لا أحب أحدا غيره.

تنبيه من غفلة وإيقاظ من غفوة

منار مبرات الاجواد، وآثار مقامات الأمجاد، يتفاوت مقدارها بين العباد بحسب أقطار أقدارها في الاعتقاد، وقد جاد الحسن (عليه السلام) بما لم تجد بمثله نفس جواد، وتكرم بما يبخل به كل ذي كرم وإرفاد، فإنه لا رتبة أعظم من الخلافة، ولا أعلى من مقامها، ولا حكم لملك في الملة الإسلامية إلا وهو مستفاد من أحكامها، ولا ذو إيالة ولا ولاية إلا وهو منقاد ببرة زمامها، واقف في قضايا تصرفاتها بين نقضها وإبرامها، فهي المنصب الأعلى والمنتصب لها صاحب الدنيا، فالأمر والنهي متصل بأسبابه، والجاه والمال محصل من أبوابه، والنباهة والشهرة يستفاد من اقترابه، والتقدم والتأخر يرتاد من ارضائه وإغضابه، وهو خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمته لإقامة أحكامه وآدابه.

وكان الحسن (عليه السلام) قد تقلد بعقد انعقادها، واستبد بعقد إيجادها، وارتدى بمفوف أبرادها [5]، وبايعته ألوف لا تفر يوم جلادها، وتابعته سيوف لا تقر في أغمادها، وشايعته من قبايل القبائل نفوس أسادها، واشتملت جريدة جيشه على

पृष्ठ 525