घुम्मा का उद्घाटन
كشف الغمة
وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من أظلال الملكين، فبعثت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت له:- فيما يزعمون- يا ابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وسطتك فيهم [1] وأمانتك عندهم، وحسن خلقك وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها.
وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة، وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا، وكل قومها قد كان حريصا على ذلك لم يقدروا عليه [2]، فلما قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قالت ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وروى بإسناده عن ابن شهاب الزهري قال: لما استوى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبلغ أشده وليس له كثير مال، استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حباشة، وهو سوق بتهامة، واستأجرت معه رجلا آخر من قريش، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما رأيت من صاحبة لاجير خيرا من خديجة، وما كنا نرجع أنا وصاحبي إلا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبئه لنا.
ومنه قال الدولابي يرفعه عن رجاله أنه كان من بدء أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه رأى في المنام رؤيا فشق عليه، فذكر ذلك لصاحبته خديجة، فقالت له: أبشر فإن الله تعالى لا يصنع بك إلا خيرا، فذكر لها أنه رأى أن بطنه أخرج وطهر وغسل ثم أعيد كما كان، قالت: هذا خير فابشر، ثم استعلن له جبرئيل فأجلسه على ما شاء الله أن يجلسه عليه وبشره برسالة ربه حتى اطمأن ثم قال: اقرأ، قال: كيف أقرأ؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم @HAD@ فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رسالة ربه، واتبع الذي جاء به جبرئيل من عند الله، وانصرف إلى أهله، فلما دخل على خديجة قال: أرأيتك الذي كنت أحدثك ورأيته في المنام؟ فإنه جبرئيل استعلن وأخبرها بالذي جاءه من عند الله وسمع، فقالت: أبشر يا رسول الله فو الله لا يفعل الله بك إلا خيرا، فأقبل الذي أتاك (الله) وابشر فإنك رسول الله حقا.
وروى مرفوعا إلى الزهري قال: كانت خديجة أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
पृष्ठ 480