घुम्मा का उद्घाटन
كشف الغمة
طالب (عليه السلام) فقيل له: لو أوصيت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أحمل لوصيتك من علي! فقال أبو ذر: أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا، وإنه لربى [1] الأرض الذي يسكن إليها ويسكن إليه، ولو قد فارقتموه أنكرتم الأرض ومن عليها.
وعن الحافظ ابن مردويه عن رجاله عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي، فهبت أن أسأله من هم، فأتيت أبا بكر فقلت: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي فسله من هم؟ فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني (به) بنو تيم، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف ألا أكون منهم فيعيرني (به) بنو عدي، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف ألا أكون منهم فيعيرني بنو أمية، فأتيت عليا وهو في ناضح له [2]، فقلت له: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي فسله من هم؟ فقال: والله لأسألنه فإن كنت منهم لأحمدن الله عز وجل، وإن لم أكن منهم لأسألن الله أن يجعلني منهم وأودهم.
فجاء وجئت معه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فدخلنا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورأسه في حجر دحية الكلبي، فلما رآه دحية قام إليه وسلم عليه وقال: خذ رأس ابن عمك يا أمير المؤمنين، فأنت أحق به مني، فاستيقظ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورأسه في حجر علي، فقال له:
يا علي [3] ما جئتنا إلا في حاجة، قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إلي وسلم علي وقال: خذ برأس ابن عمك إليك فأنت أحق به مني يا أمير المؤمنين، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): فهل عرفته؟ فقال: هو دحية الكلبي، فقال له: ذلك جبرئيل، فقال له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت: إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فمن هم؟ فأومى إليه بيده فقال: أنت والله أولهم، أنت والله أولهم،- ثلاثا- فقال: بأبي أنت وأمي فمن الثلاثة؟ فقال له: المقداد، وسلمان وأبو ذر.
قال علي بن عيسى عفى الله عنه: وعلى هذا فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا إلى بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله يحب من أصحابي أربعة أخبرني أنه يحبهم، وأمرني أن أحبهم، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: إن عليا منهم،
पृष्ठ 336