घुम्मा का उद्घाटन
كشف الغمة
بأرواحهم حماة الحقائق، وقدمهم في الذكر على الأنفس لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم، وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس، مفدون بها، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء (عليهم السلام)، وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك (انتهى كلام الزمخشري).
فصل: [بعث النبي صلى الله عليه وآله عليا (عليه السلام) إلى اليمن]
وتلا وفد نجران إنفاذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) إلى اليمن ليخمس زكواتها ويقبض ما تقرر على أهل نجران، فتوجه وقام بما توجه له مسارعا إلى طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج فأذن في الناس به وبلغت دعوته إليه أقاصي بلاد الإسلام، فتجهز الناس للخروج، وكاتب أمير المؤمنين بالتوجه إلى الحج من اليمن، ولم يذكر له نوع الحج الذي عزم عليه، وخرج (صلى الله عليه وآله وسلم) قارنا للحج بسياق الهدي، وأحرم من ذي الحليفة وأحرم الله الناس معه، ولبى من عند الميل الذي بالبيداء، فاتصل ما بين الحرمين بالتلبية، فلما قارب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة من جهة المدينة قاربها علي (عليه السلام) من جهة اليمن بعسكره، وتقدمهم للقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأدركه وقد أشرف على مكة، فسلم عليه وخبره بما صنع، وقبض ما قبض، فسر به وابتهج بلقائه، فقال: بما أهللت يا علي؟ فقال: يا رسول الله إنك لم تكتب إلي بإهلالك، ولا عرفته فعقدت نيتي بنيتك، وقلت: اللهم إهلالا لا كاهلال نبيك وسقت أربعا وثلاثين بدنة، فقال: الله أكبر قد سقت أنا ستا وستين وأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلي حتى نجتمع بمكة، فعاد فلقى أصحابه عن قرب وقد لبسوا الحلل التي معهم، فأنكر على الذي استخلفه فاستعادها ووضعها في الأعدال [1] فأطعنوا ذلك عليه وكثرت شكايتهم منه حين دخلوا مكة فأمر رسول الله مناديه فنادى:
ارفعوا ألسنتكم عن علي بن أبي طالب فإنه خشن في ذات الله غير مداهن في دينه، فكفوا عن ذكره وعرفوا مكانه منه وسخطه على من رام الغميزة فيه [2].
وخرج مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة بغير سياق هدي، فأنزل الله وأتموا الحج والعمرة
पृष्ठ 236