821

अल-कामिल फ़ी अल-तारीख

الكامل في التاريخ

संपादक

عمر عبد السلام تدمري

प्रकाशक

دار الكتاب العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ نَحْنُ جِيرَةٌ ... أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى ... وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
فَإِنِّي لَا سِرًّا لَدَيَّ أَضَعْتُهُ ... وَلَا مَنْظَرٌ مُذْ غِبْتِ عَنِّي بِرَائِقِ
عَلَى أَنَّ مَا نَابَ الْعَشِيرَةَ شَاغِلٌ ... وَلَا ذِكْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِوَامِقِ
فَقَدَّمُوهُ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ.
هَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيِّ، وَكَانَ مِنْ جَذِيمَةَ مَعَ حُبَيْشَةَ بِنْتِ حُبَيْشٍ الْكِنَانِيَّةِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ غُلَامٌ نَحْوَ الْمُحْتَلِمِ لِتَزُورَ جَارَّةً لَهَا، وَكَانَ لَهَا ابْنَةٌ اسْمُهَا حُبَيْشَةُ بِنْتُ حُبَيْشٍ. فَلَمَّا رَآهَا عَبْدُ اللَّهِ هَوِيَهَا وَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، وَأَقَامَتْ أُمُّهُ عِنْدَ جَارَتِهَا، وَعَادَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَهْلِهِ. ثُمَّ عَادَ لِيَأْخُذَ أُمَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فَوَجَدَ حُبَيْشَةَ قَدْ تَزَيَّنَتْ لِأَمْرٍ كَانَ فِي الْحَيِّ، فَازْدَادَ بِهَا عَجَبًا، وَانْصَرَفَتْ أُمُّهُ، فَمَشَى مَعَهَا وَهُوَ يَقُولُ:
وَمَا أَدْرِي، بَلَى إِنِّي لَأَدْرِي ... أَصْوَبُ الْقَطْرِ أَحْسَنُ أَمْ حُبَيْشُ
حُبَيْشَةُ وَالَّذِي خَلَقَ الْبَرَايَا ... وَمَا إِنْ عِنْدَنَا لِلصَّبِّ عَيْشُ
فَسَمِعَتْ أُمُّهُ فَتَغَافَلَتْ عَنْهُ. ثُمَّ إِنَّهُ رَأَى ظَبْيًا عَلَى رَبْوَةٍ فَقَالَ:
يَا أُمَّتَا خَبِّرِينِي غَيْرَ كَاذِبَةٍ ... وَمَا يُرِيدُ سَئُولُ الْحَقِّ بِالْكَذِبِ

2 / 130