756

अल-कामिल फ़ी अल-तारीख

الكامل في التاريخ

संपादक

عمر عبد السلام تدمري

प्रकाशक

دار الكتاب العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
(عُيَيْنَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، تَصْغِيرُ عَيْنٍ) .
[ذِكْرُ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ، وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ]
وَكَانَتْ فِي شَوَّالٍ، وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ نَفَرًا مِنْ يَهُودَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَغَيْرُهُمْ، حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَدَعَوْهُمْ إِلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: نَكُونُ مَعَكُمْ حَتَّى نَسْتَأْصِلَهُ، فَأَجَابُوهُمْ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَوْا عَلَى غَطَفَانَ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا مَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَجَابُوهُمْ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ وَقَائِدُهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَخَرَجَتْ غَطَفَانُ وَقَائِدُهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي بَنِي فَزَارَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ الْمُرِّيُّ فِي مُرَّةَ، وَمِسْعَرُ بْنُ رُخَيْلَةَ الْأَشْجَعِيُّ فِي الْأَشْجَعِ.
فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، وَأَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَكَانَ أَوَّلَ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ حُرٌّ، فَعَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَغْبَةً فِي الْأَجْرِ، وَحَثًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَسَلَّلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِغَيْرِ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ [النور: ٦٣] الْآيَةَ.
وَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَابَتْهُ نَائِبَةٌ لِحَاجَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَعُودُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور: ٦٢] الْآيَةَ.
وَقَسَّمَ الْخَنْدَقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاخْتَلَفَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ، كُلٌّ يَدَّعِيهِ أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلْمَانُ مِنَّا، سَلْمَانُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَكَانَ سَلْمَانُ، وَحُذَيْفَةُ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، وَسِتَّةٌ

2 / 65