741

अल-कामिल फ़ी अल-तारीख

الكامل في التاريخ

संपादक

عمر عبد السلام تدمري

प्रकाशक

دار الكتاب العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَنْظُرَ فِي الْقَتْلَى، فَرَأَى سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ وَبِهِ رَمَقٌ، فَقَالَ لِلَّذِي رَآهُ: أَبْلِغْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ، وَأَبْلِغْ قَوْمِي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ: لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ خَلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَذًى وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ. ثُمَّ مَاتَ.
وَوُجِدَ حَمْزَةُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ عَنْ كَبِدِهِ وَمُثِّلَ بِهِ، فَحِينَ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَحْزَنَ صَفِيَّةُ أَوْ تَكُونَ سُنَّةً بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي أَجْوَافِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ، وَلَئِنْ أَظْهَرَنِي اللَّهُ عَلَى قُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ.
وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الْآيَةَ، فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَبَرَ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.
وَأَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِهَا الزُّبَيْرِ لِيَرُدَّهَا؛ لِئَلَّا تَرَى مَا بِأَخِيهَا حَمْزَةَ، فَلَقِيَهَا الزُّبَيْرُ فَأَعْلَمَهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مُثِّلَ بِأَخِي، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ! فَمَا أَرْضَانَا بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ! لَأَحْتَسِبَنَّ وَلَأَصْبِرَنَّ. فَأَعْلَمَ الزُّبَيْرُ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا. فَأَتَتْهُ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ وَاسْتَرْجَعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِ فَدُفِنَ.
وَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ اسْمُهُ قُزْمَانُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ قِتَالًا شَدِيدًا فَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً، ثُمَّ جُرِحَ فَحُمِلَ إِلَى دَارِهِ، وَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: أَبْشِرْ قُزْمَانُ! قَالَ: بِمَ أَبْشِرُ، وَأَنَا مَا قَاتَلْتُ إِلَّا عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِي؟ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِ جُرْحُهُ، فَأَخَذَ سَهْمًا فَقَطَعَ رَوَاهِشَهُ، فَنَزَفَ الدَّمُ فَمَاتَ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
وَكَانَ مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ مُخَيْرِيقٌ الْيَهُودِيُّ، قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمُ لِيَهُودَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ،

2 / 50