358

अल-कामिल फ़ी अल-तारीख

الكامل في التاريخ

संपादक

عمر عبد السلام تدمري

प्रकाशक

دار الكتاب العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
قَوْلٍ، وَبِالْعِرَاقِ بَزْرَجَ سَابُورَ. وَكَانَ مُلْكُهُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
وَهَلَكَ فِي أَيَّامِهِ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ عَامِلُهُ عَلَى الْعَرَبِ، فَاسْتَعْمَلَ ابْنَهُ عَمْرَو بْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ، فَبَقِيَ فِي عَمَلِهِ بَقِيَّةَ مُلْكِ سَابُورَ وَجَمِيعَ أَيَّامِ أَخِيهِ أَرْدَشِيرَ بْنِ هُرْمُزَ وَبَعْضَ أَيَّامِ سَابُورَ بْنِ سَابُورَ.
وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
سَبَبُ تَنَصُّرِ قُسْطَنْطِينَ
وَأَمَّا سَبَبُ تَنَصُّرِ قُسْطَنْطِينَ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ كَبِرَ سِنُّهُ وَسَاءَ خُلُقُهُ وَظَهَرَ بِهِ وَضَحٌ كَبِيرٌ، فَأَرَادَتِ الرُّومُ خَلْعَهُ وَتَرْكَ مَالِهِ عَلَيْهِ، فَشَاوَرَ نُصَحَاءَهُ، فَقَالُوا لَهُ: لَا طَاقَةَ لَكَ بِهِمْ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى خَلْعِكَ، وَإِنَّمَا تَحْتَالُ عَلَيْهِمْ بِالدِّينِ. وَكَانَتِ النَّصْرَانِيَّةُ قَدْ ظَهَرَتْ، وَهِيَ خَفِيَّةٌ.
وَقَالُوا لَهُ: اسْتَمْهِلْهُمْ حَتَّى تَزُورَ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، فَإِذَا زُرْتَهُ دَخَلْتَ فِي دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ وَحَمَلْتَ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ، فَتُقَاتِلُ مَنْ عَصَاكَ بِمَنْ أَطَاعَكَ، وَمَا قَاتَلَ قَوْمٌ عَلَى دِينٍ إِلَّا نُصِرُوا. فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَأَطَاعَهُ عَالَمٌ عَظِيمٌ وَخَالَفَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَأَقَامُوا عَلَى دِينِ الْيُونَانِيَّةِ، فَقَاتَلَهُمْ وَظَفِرَ بِهِمْ، فَقَتَلَهُمْ فَأَحْرَقَ كُتُبَهُمْ وَحِكْمَتَهُمْ وَبَنَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَنَقَلَ النَّاسَ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ رُومِيَّةُ دَارَ مُلْكِهِمْ، وَبَقِيَ مُلْكُهُ عَلَيْهِ، وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ

1 / 362