1115

अल-कामिल फ़ी अल-तारीख

الكامل في التاريخ

संपादक

عمر عبد السلام تدمري

प्रकाशक

دار الكتاب العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
General History
•
क्षेत्रों
इराक
•
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
أَيَّامًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّهْرِ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مُكْرَانَ فَأَقَامُوا بِهَا. وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالْأَخْمَاسِ مَعَ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ. فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ مُكْرَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هِيَ أَرْضٌ سَهْلُهَا جَبَلٌ، وَمَاؤُهَا وَشَلٌ، وَتَمْرُهَا دَقَلٌ، وَعَدُوُّهَا بَطَلٌ، وَخَيْرُهَا قَلِيلٌ، وَشَرُّهَا طَوِيلٌ، وَالْكَثِيرُ فِيهَا قَلِيلٌ، وَالْقَلِيلُ فِيهَا ضَائِعٌ، وَمَا وَرَاءَهَا شَرٌّ مِنْهَا. فَقَالَ: أَسَجَّاعٌ أَنْتَ أَمْ مُخْبِرٌ؟ لَا وَاللَّهِ لَا يَغْزُوهَا جَيْشٌ لِي أَبَدًا. وَكَتَبَ إِلَى سُهَيْلٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو: أَنْ لَا يَجُوزَنَّ مُكْرَانَ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكُمَا. وَأَمَرَهُمَا بِبَيْعِ الْفِيَلَةِ الَّتِي غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ. (وَقَسْمِ أَثْمَانِهَا عَلَى الْغَانِمِينَ) .
(مُكْرَانَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ) .
ذكر خَبَرِ بَيْرُوذَ مِنَ الْأَهْوَازِ
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْخُيُولُ إِلَى الْكُوَرِ، اجْتَمَعَ بِبَيْرُوذَ جَمْعٌ عَظِيمٌ مِنَ الْأَكْرَادِ وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ عُمَرُ قَدْ عَهِدَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَقْصَى ذِمَّةِ الْبَصْرَةِ، حَتَّى لَا يُؤْتَى الْمُسْلِمُونَ مِنْ خَلْفِهِمْ، وَخَشِيَ أَنْ يَهْلِكَ بَعْضُ جُنُودِهِ أَوْ يُخْلَفُوا فِي أَعْقَابِهِمْ، فَاجْتَمَعَ الْأَكْرَادُ بِبَيْرُوذَ، وَأَبْطَأَ أَبُو مُوسَى حَتَّى تَجَمَّعُوا، ثُمَّ سَارَ فَنَزَلَ بِهِمْ بِبَيْرُوذَ، فَالْتَقَوْا فِي رَمَضَانَ بَيْنَ نَهْرِ تِيرَى وَمَنَاذِرَ، فَقَامَ الْمُهَاجِرُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَاسْتَقْتَلَ، وَعَزَمَ أَبُو مُوسَى عَلَى النَّاسِ فَأَفْطَرُوا، وَتَقَدَّمَ الْمُهَاجِرُ فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا حَتَّى قُتِلَ. وَوَهَّنَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى تَحَصَّنُوا فِي قِلَّةٍ وَذِلَّةٍ، وَاشْتَدَّ جَزَعُ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى أَخِيهِ الْمُهَاجِرِ، وَعَظُمَ عَلَيْهِ فَقْدُهُ، فَرَقَّ لَهُ أَبُو مُوسَى فَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ فِي جُنْدٍ، وَخَرَجَ أَبُو مُوسَى حَتَّى بَلَغَ أَصْبَهَانَ، وَاجْتَمَعَ بِهَا بِالْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُحَاصِرُونَ جَيًّا، فَلَمَّا فُتِحَتْ رَجَعَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْبَصْرَةِ، وَفَتَحَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ الْحَارِثِيُّ بَيْرُوذَ مِنْ نَهْرِ تِيرَى وَغَنِمَ مَا مَعَهُمْ.
وَوَفَّدَ أَبُو مُوسَى وَفْدًا مَعَهُمُ الْأَخْمَاسُ، فَطَلَبَ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ أَنْ يَكُونَ فِي

2 / 425