397

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

ثم اختلف القائلون بالجواز وهم الأكثر في وقوع تعبده بالاجتهاد في الأحكام الدينية فقال أبو طالب (عليه السلام) وأكثر المعتزلة إنه لم يقع لقوله تعالى ?وما ينطق عن الهوى(3)إن هو إلا وحي يوحى?[النجم 3-4] إذ معناه أن كل ما ينطق به عن وحي وهو ينفي الاجتهاد. ورد بتخصيصه بما بلغ من القرآن لأنها لرد قولهم فيه أنه مفتر وإن سلم عمومه فتعبده بالاجتهاد ثابت بالوحي فيكون الحكم الثابت بالاجتهاد ثابتا بالوحي وقال الشافعي والفقيه يوسف وراتضاه ابن الحاجب بوقوعه لما روي عنه من تحويله في قتل خالد بن الوليد وإيجابه في كل نصف الدية (1) وما روي أن سعد بن الربيع وكان نقيبا من نقباء الأنصار نشزت عليه زوجته حبيبة بنت زيد فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول الله فقال أفرشته كريمتي فلطمها فقال لتقتص منه فنزل قوله تعالى ?واللاتي تخافون نشوزهن ? [النساء 34] الآية فقال : ( أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص ) (1) ولذا قال الزهري لا قصاص بين الرجل وزوجته فيما دون النفس ولكن يجب العقل. وما روي أنه قال : (لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم )(2) قال العلماء وسبب همه بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد المرضع قالوا والأطباء يقولون إن ذلك اللبن داء والعرب تكرهه وهي هنا بكسر الغين ويقال له الغيل بفتح الغين وحذف الهاء والغيال بكسر الغين كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة. قال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره هي أن يجامع امرأته وهي ترضع يقال أغال الرجل وأغيل إذا فعل ذلك. وقال ابن السكيت هي أن يفعل ذلك وهي حامل يقال غالت وأغيلت

(و) اختار المصنف ما ذهب إليه القاضي عبد الجبار وأبو الحسين وارتضاه الإمام يحيى وعزاه إلى أكثر علماء الأصول من الوقف من (أنه لايقطع بوقوع ذلك ولا انتفائه) لتعارض الأدلة كما سبق

واختلف في جواز الاجتهاد من الصحابة في عصره فذهب الأقل إلى منعه مطلقا في الحاضر والغائب مع الإذن وعدمه للتمكن من العلم بالرجوع إلى الرسول والاجتهاد إنما يحصل به الظن ولا يصار إليه إلا مع تعذر العلم ورد بالمنع فإن إخبار النبي غير مقدور لهم

فإن قيل يجب عليه الإخبار إذا سألوه ففرضهم السؤال وهو مقدور لهم قطعا. أجيب بأنه إذا كانت المصلحة في أن يعمل المكلفون في بعض الأحكام باجتهادهم وسلكوا فيه طريق الظن لم يجب أن يبين لهم الرسول تلك الأحكام من طريق النص بل لم يجز فلا تمكن من العلم.

فإن قيل تجويز ذلك يستلزم الاستغناء عنه في تلك الأحكام التي يتوصل إليها بالاجتهاد.قلنا ذلك ممنوع كيف والاجتهاد فيما لا يتم إلا بإلحاقها بالمنصوصات وإلا لزم أن تكون الصحابة بعده قد استغنت عنه في أحكام الحوادث التي اجتهدت فيها وهو ظاهر الفساد.

पृष्ठ 455