(و) رابعها معرفة ما يتعلق بها من (السنة) النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الطاهرين الكرام كذلك وسندها وهو طريق وصولها إلينا من تواتر وآحاد وتتضمن معرفة حال الرواة والجرح والتعديل والصحة والسقم وغيرها وطريقه في زماننا الاكتفاء بتعديل الأئمة الموثوق بهم لتعذر معرفة أحوال الرواة على حقيقتها في وقتنا فيكفيه كتاب مصحح جامع لأكثر ما ورد في الأحكام في ظنة(1) ويعرف موضع كل باب بحيث يتمكن من الرجوع إليها ككتاب الشفاء وأصول الأحكام من كتبنا وسنن أبي داود من كتب الفقهاء ، وقد قيل أن عدد الأحاديث التي يحتاج إليها ألف ألف حديث وقيل ستمائة ألف حديث وروي في حاشية الفصول عن الإمام يحيى (عليه السلام) أنه يكفي شرح النكت (2) (و) قد دخل(1) في علم الأصول معرفة القياس كما سبق فلا وجه لعده على حده شرطا وهو يستلزم أيضا
خامسها وهو معرفة (مسائل الإجماع) التي وقع الإجماع عليها من العترة (عليهم السلام) أو الأمة والمراد القطعي لئلا يخالفه وكذا كل قاطع شرعي وإنما اشترط معرفة هذه لأنها مأخذ الأحكام فلا يمكن الاجتهاد إلا بعد الفحص والتفتيش فيها.
قال الإمام المهدي (عليه السلام) وذلك يسير على من علت همته وأنف عن ارتداء رذائل التقليد قال والعجب كله من ذوي الأبصار يدعون أن الاجتهاد قد صار متعذرا مع اطلاعهم على نصوص كثير من العلماء قديما وأخيرا أن المعتبر في الاجتهاد لا يزيد على ما ذكرنا فأين التعذر ؟ بل هو على من علت همته وأنف عن رذائل التقليد أيسر من طلب نقل ما فرعته الأئمة السابقون فإن تفريعهم قد بلغ في الاتساع مبلغا عظيما يشق حمله ويصعب نقله ولو اشتغل طالبه بطلب الاجتهاد بلغه في مدة أقصر من مدة نقله لما فرعوه وصار بذلك غنيا عنهم رفيعا عن وهيطة (2) التقليد انتهى.
पृष्ठ 450