372

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

فإن قيل تقييد الفعل بالأبدية لا من حيث هو بل من حيث كلف به فيستلزم أبدية التكليف به فإذا انتفت أبدية التكليف به بالنسخ انتفت أبديته. أجيب بالمنع وإن سلم فغايته الظهور ، وقوله ونسخ ما قيد بالتأبيد عطف على المضمر المجرور من غير إعادة الخافض كما أشرت إليه (و) اختلف في جوازه (إلى غير بدل) بمعنى هل يجوز النسخ للحكم الشرعي بلا حكم آخر ثان يدل الدليل على ارتفاع الحكم السابق من غير إثبات حكم آخر شرعي ؟ فجوزه الجمهور أما من يقول بمراعاة المصالح فلجواز أن تكون المصلحة في انقضاء التعبد بذلك الحكم من دون تبديل له بحكم آخر والعقل يقضي بأنه لا استحالة في ذلك قضاء قطعيا وأما من لم يقل بها فجوازه عنده أظهر وأيضا فإنه قد وقع ومثل بآية صدقة(1) النجوى المنسوخة ب? فإذ لم تفعلوا?[المجادلة 13] الآية فإنه قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن مجاهد قال علي عليه السلام ما عمل بها غيري حتى نسخت وأحسبه قال وما كان إلا ساعة من نهار وفيه أن نسخ الوجوب لا يرفع الجواز ندبا أو إباحة شرعية

وذهب بعض أهل الظاهر وغيرهم إلى منعه وبنى عليه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد عليه السلام لأن الله عز وجل أخبر بقوله ?ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ?[البقرة 106] أنه لا ينسخ إلا ببدل إذ لا يتصور أن يكون خيرا أو مثلا إلا فيه والخلف في خبر الصادق محال.

पृष्ठ 427