(الباب السابع) من أبواب الكتاب في المجمل والمبين والظاهر
والمأول)
( المجمل )لغة المبهم من قولهم أجمل الأمر أي أبهمه والمجموع من قولهم أجمل الحساب إذا جمعه ومنه المجمل في مقابلة المفصل وأصله من الجمل بمعنى الجمع واصطلاحا (ما لا يفهم المراد به) متعلق بالمراد أو بيفهم على سبيل التنازع (تفصيلا) فما كالجنس واختاره على لفظ لكونه أخصر وأفيد لشموله الأفعال فإنه يكون فيها كما يكون في الألفاظ كقيام النبي من الركعة الثانية من غير جلوس للتشهد الأوسط لتردده بين التعمد الدال على ارتفاع شرعية الجلسة الوسطى وبين السهو الذي لا دلالة على ذلك وقوله المراد يخرج المهمل لأنه لم يرد به شيء لا جملة ولا تفصيلا وفيه دلالة على أن مدلوله مراد في الجملة وقوله تفصيلا لإخراج المبين على الأكثر من توجه النفي إلى القيد أي ما لا يفهم تفصيل المراد به على نحو لم أضربه إهانة
والإجمال إما لإعلال كالمختار المتردد بين الفاعل والمفعول بسبب قلب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ولولا الإعلال لما كان مشتركا بينهما لوجوب كسر العين في اسم الفاعل وفتحها في اسم المفعول ومنه كقوله تعالى ?ولا يضار كاتب ولا شهيد?[البقرة282] ?لا تضار والدة بولدها ? [البقرة233] لاحتمال الفاعل والمفعول
أو إضمار تقدمه أمران يصلح لكل واحد منهما كقو له فيما رواه الشيخان وغيرهما (لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره)(1)لتردد ضمير جداره بين عوده إلى الجار أو إلى الأحد وتردد الشافعي في المنع لذلك والجديد المنع لحديث خطبة الوداع (لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس) رواه الحاكم. روى خشبة بالإفراد منونا والأكثر بالجمع مضافا.
पृष्ठ 400