346

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

(و) مختار الأكثر (أنه) أي الشان (يصح تخصيص ) نوعي الكلام من (الخبر) والإنشاء لكثرة وقوعه كقو له تعالى ?الله خالق كل شيء ? [الزمر62] ونحو ?وهو على كل شيء قدير?[الروم50] ?ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم?[الروم42]?وأوتيت من كل شيء?[النمل 23] فإنه تعالى ليس خالقا لذاته ولا قادرا عليها والريح أتت على الجبال والأرض ولم تجعلها كالرميم ولأنها لم تؤت السماوات وكقوله تعالى ? فاقتلوا المشركين ?(1)[التوبة5] ?والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ? [المائدة 38] ? الزانية والزاني فاجلدوا ? [النور2] مع تخصيصها. لعدم قتل أهل الذمة وقطع كل سارق وجلد كل زان والعام المخصوص مطلقا أكثر من أن يحصى ومنعه شذوذ مطلقا أما في الخبر فلأنه كذب لأنه ينفي فيصدق نفيه فلا يصدق هو وإلا صدق النفي والإثبات معا وهو محال فقولك جاءني كل من في البلد وقد يختلف بعضهم كذب لصدق ما جاءني كل من في البلد وأما في الإنشاء فللزوم ظهور المصلحة بعد خفائها.

قلنا :صدق النفي إنما هو بقيد العموم لا مطلقا والإثبات

إنما هو بقيد الخصوص فلم يتوارد الإثبات والنفي على شيء واحد فكانا جميعا صادقين وإنما يلزم البدا لو أريد العموم ابتداء لكنه لم يرد من أول الأمر وإنما أريد به الباقي بعد التخصيص

[التعارض بين عمومين ]

(ولا يصح تعارض العمومين) قطعي المتن والدلالة (في) حكم (قطعي) اتفاقا بين العقلاء كما لا يصح تعارض غيرهما فيه فلا وجه لتخصيصهما ولا لذكره هنا فلا يصح لأنهما لو تعارضا لزم حقية مقتضاهما فيلزم وقوع المتنافيين وهو محال ولا يمكن الرجوع إلى الترجيح لأنه فرع التفاوت في احتمال النقيضين وذلك لا يتصور في القطعي.

وأما إذا تعارضا في ظني فيصح ويرجع إلى الترجيح فيعمل بالحاصل فيه أحد وجوهه الآتية إن شاء الله تعالى

(و) إذا ورد دليلان أحدهما أعم من الآخر مطلقا أو من وجه فإنه (يصح) بينهما أي (بين العام والخاص) كذلك ظاهره ولو في قطعي وهو ممنوع بما سبق وسيأتي في الترجيح

فأما أن يقع المتأخر منهما قبل إمكان العمل بالأول وجب العمل بالخاص اتفاقا إلا ما يروى عن ابن القاص من وجوب الترجيح بينهما أو الوقف

وأما أن يكون بعد إمكانه فإما ألا يجهل التاريخ (فيعمل بالمتأخر منهما) عند الجمهور لأنه ناسخ للمتقدم ما لم يستلزم نسخ المعلوم بالمظنون كما سيأتي إن شاء الله تعالى سواء كان المتأخر العام أو الخاص لوجوه :

منها : ما روي عن ابن عباس أنه قال : كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث وهو ظاهر في فعل الجماعة فكان إجماعا والعام المتأخر أحدث فوجب العمل به ومنها : أنهما لفظان تعارضا وعلم تأخر أحدهما فوجب تسليط المتأخر على السابق

पृष्ठ 394