309

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

فيخرج المعرف بلام العهد الخارجي لأن الإشارة بها إلى حصة معينة من الجنس والمعرف بلام الحقيقة والطبيعة فإن الإشارة بها إلى الجنس نفسه لا من حيث وجوده في ضمن الأفراد بل من حيث هو كما في التعريفات ونحو قولنا الرجل خير من المرأة نريد أن جنس الرجل خير من جنس المرأة ولا يلزم منه ألا تكون امرأة خيرا من رجل لجواز أن يكون جنس الرجل الحاصل في ضمن كل فرد منه خيرا من جنس المراة الحاصل في ضمن كل فرد منها مع كون خصوصية أفراد منها خيرا من خصوصيات أفراد منه كفاطمة بنت رسول الله والمعرف بلام العهد الذهني فإنها فيه مشار بها إلى الجنس نفسه من حيث وجوده لا في ضمن أي فرد على الإطلاق بل في ضمن فرد غير معين وذلك الفرد المندرج تحته باعتبار مطابقته للماهية معلوم عند المتكلم والسامع له فله عهدية بهذا الاعتبار فسمي معهودا ذهنيا واتفقوا على أن العهد الذهني يتوقف على قرينة البعضية ومع انتفائها يجب الحمل على الاستغراق وهو ما أردناه من العموم وعليه جمهور الأصوليين من غير فرق بين ما ميز واحده بالوحدة أو بالتاء وما لم يكن كذلك (مفردا كان) ذلك الموصول والمعرف بهذه اللام كالضارب والإنسان (أوجمعا) له مفرد من جنسه نحو: ? والله يحب المحسنين? [المائدة (93)] أو لا كالقوم وإنما كانت هذه الألفاظ موضوعة للعموم لتبادره عند الاطلاق من ذات الصيغة قطعا والتبادر دليل الحقيقة فثبت أن للعموم صيغة وهي ما ذكرنا بالاستقراء ولاستدلال العلماء بلا نكير فإنا نقطع بأنهم لم يزالوا يستدلون بمثل ?والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما? [ المائدة (38)] ?الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة? [النور(2)] وكاحتجاجهم بحديث مسلم وأبي داود وغيرهما: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) وشاع وذاع ولم ينكره أحد وللقطع بأن العموم في مثل قوله تعالى حكاية عن اليهود ?ما أنزل الله على بشر من شيء?[الأنعام91] إنما فهم من الصيغة لا من أمر خارجي ،

पृष्ठ 351