291

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

قيل وعلى القول بأنه للفور يجوز التأخير إذا كان يأتي بالواجب على وجه أكمل كما أن رسول الله لما نام في الوادي ولم يوقظهم إلا حر الشمس أمر بالارتحال وصلى بعد ذلك (و) إذا عرفت ذلك عرفت أنه (إنما يرجع في ذلك) أي في دلالته على أحد الأمور المذكورة (إلى القرائن) الدالة على أي ذلك فإذا قامت قرينة معنية للمراد من ذلك وجب حمله عليه اتفاقا أما عند من يقول بإفادته ذلك بصيغته ووضعه فظاهر وأما عند غيره فللقرينة ومن القرائن الدالة على التكرار التعليق بعلة نحو ?الزانية والزاني فاجلدوا?[النور] ?وإن كنتم جنبا فاطهروا?[المائدة6] فإنه يتكرر بتكررها اتفاقا للإجماع على وجوب اتباع العلة وإثبات الحكم بثبوتها فإذا تكررت تكرر وإنما لم يتكرر في نحو إن دخلت السوق فاشتر لحما سمينا وإن دخلت المرأة الدار فطلقها لقرينة إرادة المرة حتى لو تجرد عنها لاقتضاه فتأمل.

وأما التعليق بوقت مضيق أو موسع فقد تقدم حكمه في صدر الكتاب

[الخلاف في وجوب القضاء بنفس الأمر الأول أم بغيره]

ثم إن لم يفعل المأمور به في وقته المعين فهل يلزمه القضاء بالمر الأول أو لا يلزمه إلا بأمر جديد ؟

فالمختار ما ذهب إليه أئمتنا عليهم السلام والجمهور أن القضاء إنما يجب بأمر جديد (وأنه) أي أمر الأداء (لا يستلزم) الأداء له ولا (القضاء) له في غيره وقد عرفت حقيقتهما أي لا يدل عليهما بالالتزام لأنه أقرب ما يقدر فيه بعد القطع بانتفاء دلالته عليهما صريحا

بيان ذلك أن قول القائل صم يوم الخميس لا يدل على صوم يوم الجمعة بوجه من وجوه الدلالة (وإنما) يستفاد وجوب فعله في غير الوقت و(يعلم ذلك بدليل آخر) كقوله تعالى ?فعدة من أيام أخر?[البقرة184]

पृष्ठ 331