283

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य
उस्मानी

(الأمر) لفظه الذي هو ألف ميم راء متفق على أنه حقيقة في الصيغة لتبادرها عند الإطلاق وهو من علامة الحقيقة إلا ما يروى عن بعض المجبرة (2)ممن يثبت الكلام النفسي فإنه يجعله حقيقة في الكلام النفسي مجازا فيما عداه من القول وغيره ذكر معناه الدواري في شرح الجوهرة والصيغة (قول القائل) جنس قريب لا يدخل فيه اللفظ المهمل ولا الطلب بالإشارة والقرائن لأنهما لا يسميان قولا (لغيره) احتراز عن قوله لنفسه فليس بأمر حقيقة لأن من شرطه الرتبة أو ما يجري مجراها من الاستعلاء ويستحيل في الإنسان أن يكون دون نفسه أو مستعليا عليها ولا يحسن منه أن يأمر نفسه لأنه عبث لا فائدة فيه ذكر معناه الإمام الداعي عليه السلام في المقنع والدواري عن أبي الحسين (إفعل أو نحوه) ككف وليفعل(1)ورويد (2) ونزال من القول الإنشائي الدال على طلب الفعل فتخرج الأخبار كقولك : أنا طالب منك كذا وموجب عليك كذا والمفردات لأنها تسمى قولا عند غير المنطقيين والنهي فإنه بصيغة لا تفعل فهو دال على طلب الترك لا الفعل والترك غير فعل عند الجمهور وقد تقدم مما يدل عليه كلام المصنف فيه في السنة (على جهة الاستعلاء) أي عد الآمر نفسه عاليا سواء كان عاليا في نفسه أو لا عند أئمتنا عليهم السلام وأكثر المتأخرين وبه يخرج الالتماس والدعاء فإنهما لا يسميان أمرا لأن من قال لغيره : افعل على سبيل التضرع والتذلل والالتماس لا يسمى آمرا له وإن كان أعلى رتبة من المخاطب ومن قال لغيره : افعل على سبيل الاستعلاء عليه سمي آمرا له وإن كان أدنى رتبة منه ولهذا يصفون من هذه سبيله بالجهل والحمق من حيث أمر من هو أعلى منه رتبة فبطل اشتراط العلو كما هو رأي جمهور المعتزلة وغيرهم واشتراطه مع الاستعلاء كما هو رأي بعضهم وعدم اشتراطهما كما هو رأي الأشعري وأكثر أتباعه ولا بد وأن يكون ذلك القول صادرا من قائله حال كونه (مريدا لما تناو له) أي لفعل ما تناوله ذلك القول فيخرج التهديد نحو قوله تعالى ?اعملوا ما شئتم? [هود 40]إذ ليس المراد عمل ما شاؤوه وسائر أنحاء الكلام من الخبر والاستخبار والعرض للاتفاق على أنه لا بد من مميز زائد على مجرد حروفه(1)والإرادة صفة تؤثر في اختصاص أحد طرفي الممكن من وجود وعدم وطول وقصر ونحوها بالوقوع [*]

والمختار (أنه ) أي الأمر أي صيغته التي هو نحو : افعل ترد (للوجوب) فقط حقيقة ولو بعد استئذان كافعل لمن قال آفعل كذا أو بعد حظر شرعي كالأمر بقتل المشركين بعد تحريمه

पृष्ठ 323