755

92

وحسب غيه رشدا وغرته الأماني وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الأمر وانكشف عنه الغطاء وبدا له ما لم يكن يحتسب ومن عتا عن أمر الله شك ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره والغلو على أربع شعب على التعمق بالرأي والتنازع فيه والزيغ والشقاق فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج ومن زاغ قبحت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة ومن شاق اعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه إذا لم يتبع سبيل المؤمنين والشك على أربع شعب على المرية والهوى والتردد والاستسلام

पृष्ठ 392