3237

72

فقال له العاشر لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك قال فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم ع إني لست أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه فحملوا إبراهيم ع والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك فقال له الملك افتح التابوت فقال إبراهيم ع أيها الملك إن فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي قال فغضب الملك إبراهيم على فتحه فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم ع بوجهه عنها وعنه غيرة منه وقال اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه فقال له الملك إن إلهك هو الذي فعل بي هذا فقال له نعم إن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام فقال له الملك فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها فقال إبراهيم ع إلهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي قال فرد الله عز وجل عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم ع عنه بوجهه غيرة منه وقال اللهم احبس يده عنها قال فيبست يده ولم تصل إليها فقال الملك لإبراهيم ع إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد فقال له إبراهيم ع أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله فقال الملك نعم فقال إبراهيم ع اللهم إن كان صادقا فرد عليه يده فرجعت إليه يده فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده عظم إبراهيم ع وهابه وأكرمه واتقاه وقال له قد أمنت من أن أعرض لها أو لشي ء مما معك فانطلق حيث شئت ولكن لي إليك حاجة فقال إبراهيم ع ما هي فقال له أحب أن تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما قال فأذن له إبراهيم ع فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر أم إسماعيل ع فسار إبراهيم ع بجميع ما معه وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم ع إعظاما لإبراهيم ع وهيبة له فأوحى الله تبارك و

पृष्ठ 372