2776

77أو الدية ومنه ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود والكفارة ومنه ما يجب فيه النار فأما ما يجب فيه النار فرجل يقصد لرجل مؤمن من أولياء الله فيقتله على دينه متعمدا فقد وجبت فيه النار حتما وليس له إلى التوبة سبيل ومثل ذلك مثل من قتل نبيا من أنبياء الله عز وجل أو حجة من حجج الله على دينه أو ما يقرب من هذه المنازل فليس له توبة لأنه لا يكون ذلك القاتل مثل المقتول فيقاد به فيكون ذلك عدله لأنه لا يقتل نبي نبيا ولا إمام إماما ولا رجل مؤمن عالم رجلا مؤمنا عالما على دينه فيقاد نبي بنبي ولا إمام بإمام ولا عالم بعالم إذا كان ذلك على تعمد منه فمن هنا ليس له إلى التوبة سبيل فأما ما يجب فيه القود أو الدية فرجل يقصد رجلا على غير دين ولكنه لسبب من أسباب الدنيا لغضب أو حسد فيقتله فتوبته أن يمكن من نفسه فيقاد به أو يقبل الأولياء الدية ويتوب بعد ذلك ويندم وأما ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود فرجل مازح رجلا فوكزه أو ركله أو رماه بشي ء لا على جهة الغضب فأتى على نفسه فيجب فيه الدية إذا علم أن ذلك لم يكن منه على تعمد قبلت منه الدية ثم عليه الكفارة بعد ذلك صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا والتوبة بالندامة والاستغفار ما دام حيا والغريمة على أن لا يعود وأما قتل الخطإ فعلى ثلاثة ضروب منه ما تجب فيه الكفارة والدية ومنه ما تجب فيه الكفارة ولا تجب فيه الدية ومنه ما تجب فيه الدية قبل والكفارة بعد وهو قول الله عز وجل وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وليس فيه دية وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله

पृष्ठ 277