2492

2- بعض أصحابنا مرسلا قال إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عز وجل يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الميسر وعلموا أن الإثم مما ينبغي 07اجتنابه ولا يحمل الله عز وجل عليهم من كل طريق لأنه قال ومنافع للناس ثم أنزل الله عز وجل آية أخرى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون فكانت هذه الآية أشد من الأولى وأغلظ في التحريم ثم ثلث بآية أخرى فكانت أغلظ من الآية الأولى والثانية وأشد فقال عز وجل إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون فأمر عز وجل باجتنابها وفسر عللها التي لها ومن أجلها حرمها ثم بين الله عز وجل تحريمها وكشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة بقوله عز وجل قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وقال عز وجل في الآية الأولى يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ثم قال في الآية الرابعة قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم فخبر الله عز وجل أن الإثم في الخمر وغيرها وأنه حرام وذلك أن الله عز وجل إذا أراد أن يفترض فريضة أنزلها شيئا بعد شي ء حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله عز وجل ونهيه فيها وكان ذلك من فعل الله عز وجل على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الأخذ بها وأقل لنفارهم منها

باب أن رسول الله ص حرم كل مسكر قليله وكثيره

1- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن كليب الصيداوي قال سمعت أبا عبد الله ع يقول خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال في خطبته كل مسكر حرام

पृष्ठ 407