अल-काफ़ी
الكافي
39لا بتجسم موجود لا بعد عدم فاعل لا باضطرار مقدر لا بحركة مريد لا بهمامة سميع لا بآلة بصير لا بأداة لا تحويه الأماكن ولا تضمنه الأوقات ولا تحده الصفات ولا تأخذه السنات سبق الأوقات كونه والعدم وجوده والابتداء أزله بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ضاد النور بالظلمة واليبس بالبلل والخشن باللين والصرد بالحرور مؤلف بين متعادياتها ومفرق بين متدانياتها دالة بتفريقها على مفرقها وبتأليفها على مؤلفها وذلك قوله تعالى ومن كل شي ء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففرق بين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد له شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه كان ربا إذ لا مربوب وإلها إذ لا مألوه وعالما إذ لا معلوم وسميعا إذ لا مسموع
5- علي بن محمد عن سهل بن زياد عن شباب الصيرفي واسمه محمد بن الوليد عن علي بن سيف بن عميرة قال حدثني إسماعيل بن قتيبة قال دخلت أنا وعيسى شلقان على أبي عبد الله ع فابتدأنا فقال عجبا لأقوام يدعون على أمير المؤمنين ع ما لم يتكلم به قط خطب أمير المؤمنين ع الناس بالكوفة فقال الحمد لله الملهم عباده حمده وفاطرهم على معرفة ربوبيته الدال على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزله وباشتباههم على أن لا شبه له المستشهد بآياته على قدرته الممتنعة من الصفات ذاته ومن الأبصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه لا تشمله
पृष्ठ 139