451

काफ़ी

الكافي شرح البزودي

संपादक

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

प्रकाशक

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
قلت: منع بعض مشايخنا- ﵏ تأخير النبي ﵊ من السنة التي أدركه الخطاب، فقالوا: نزول فرضية الحج بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ وإنما نزلت هذه الآية في سنة عشر، وإنما النازل في سنة ست قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.
وهذا أمر بالإتمام لمن شرع فيهن فلا يثبت به ابتداء الفرضية مع أن التأخير إنما لا يحل لما فيه من التعريض للفوت، ورسول الله ﵊ كان يأمن من ذلك؛ لأنه مبعوث لبيان الأحكام للناس، والحج من أركان الدين، فأمن أن يموت قبل أن يبينه للناس بفعله.
ولأن تأخيره كان لعذر، وذلك أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ويلبون تلبية فيها شرك، وما كان التغيير ممكنًا للعهد، حتى إذا تمت المدة بعث عليا- ﵁ حتى قرأ عليهم سورة براءة، ونادى أن: "لا يطوفن بهذا البيت بعد هذا العام مشرك ولا عريان" ثم حج بنفسه.

2 / 587