والشافعي في هذا لا يخالفنا حيث استدل برجم النبي ﵇ اليهودين بحكم التوراة كما نص عليه بقوله ﵇: "أنا أحق من أحيا سنة أماتوها" على وجوب الرجم على أهل الكتاب وعلى أن ذلك صار شريعة لنبينا، ونحن لا ننكر ذلك أيضا ولكنا ندعي انتساخ ذلك بطريق زيادة شرط الإحصان لإيجاب الرجم في شريعتنا، ولمثل هذه الزيادة حكم النسخ عندنا.
وبين المتكلمين اختلاف في أن النبي ﵇ قبل نزول الوحي عليه هل كان متعبدًا بشريعة من قبله؟ فمنهم من أبي ذلك ومنهم من توقف ومنهم من قال: كان متعبدًا.