राजनीतिक भूगोल
الأصول العامة في الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيكا: مع دراسة تطبيقية على الشرق الأوسط
शैलियों
ضم كل السلاف الجنوبيين إلى الصرب لتكوين دولة يوغوسلافيا. (6)
ضمت ترانسلفانيا وبوكوفينا بمن فيها من مجر وألمان إلى رومانيا.
لكن هذه الحدود الإتنولوجية لم تلتزم بالمقياس الإتنولوجي في كافة الحالات، بل اقتطعت عن عمد مجموعات إتنولوجية داخل حدود الدول الجديدة على النحو التالي: (1)
اقتطع الجرمان النمساويون في التيرول الجنوبي وضموا إلى إيطاليا مما أثار مشكلات طويلة بين النمسا وإيطاليا ما زالت آثارها قائمة حتى الآن برغم التسوية التي صنعها هتلر وموسوليني. (2)
ضم كل جرمان السوديت في جبال السوديت والأرتز وغابة بوهيميا داخل تشيكوسلوفاكيا مما أثار المشكلات مع ألمانيا النازية، وكان من مسببات تصفية دولة تشيكوسلوفاكيا بين 1938-1944 (احتلال السوديت وبوهيميا، وإقامة حكومة موالية للألمان في سلوفاكيا، وضم جنوب سلوفاكيا وروتينيا للمجر). (3)
ضم ترانسلفانيا كلها لرومانيا أثار مشكلة الأقلية المجرية الكبيرة من قسمها الشمالي والغربي، مما أدى إلى اقتطاعها وإعطائها للمجر خلال الحكم النازي. (4)
ضم بعض المجريين في شمال يوغوسلافيا أدى إلى اقتطاع هذا الجزء خلال الحكم النازي أيضا، هذا التعمد في مد حدود القوميات الجديدة على حساب أقليات غير متجانسة كان سببه الأساسي هو علاقات الدول خلال الحرب العالمية الأولى، فإمبراطورية النمسا والمجر كانت ضالعة مع ألمانيا في الحرب ضد الحلفاء؛ ولهذا نالها هذا التجزيء الكبير، كذلك وقع على المجريين غرم كبير بتقطيع أجزاء من حدودهم الإثنية وإعطائها للدول المجاورة - تشيكوسلوفاكيا ورومانيا ويوغوسلافيا - باعتبار أن المجر شريكة في الحرب ضد الحلفاء، وقد كان الجرمان السوديت جزءا من إمبراطورية جرمانية، وحينما أنشئت تشيكوسلوفاكيا كان من الصعب على الحلفاء إعطاء السوديت إلى ألمانيا بحكم أنها دولة منهزمة، وكان من الصعب إعطاء هذا الإقليم للنمسا بحكم أنها منهزمة أيضا، وبحكم الشكل الهلالي الذي يشكل إقليم السوديت حول حوض بوهيميا، وفي الوقت ذاته فإن إبقاء السوديت داخل تشيكوسلوفاكيا يعطي هذه الدولة حدودا طبيعية جبلية في مواجهة ألمانيا.
وهكذا فإن الحدود الإتنولوجية لم تؤد وظيفتها مثلما فشلت الحدود الطبيعية؛ وذلك لأن هذا النوع أو ذلك من الحدود قد فرض عمدا لأسباب أخرى تتعلق بالمواقف الدولية.
وللتدليل على أن الحدود التي توضع عقب كل حرب يظهر فيها ثقل عناصر القوة والعلاقات الدولية أكثر من قوة الحدود الإتنولوجية أو الطبيعية، يكفي أن نشير إلى أن الدول كثيرا ما تلجأ إلى عمليات تهجير أو مبادلات سكانية كوسيلة لحل جرثومة الخلاف الناشئة عن تغير خط الحدود بوجود أقليات غير متجانسة داخل الحدود الجديدة، وفيما يلي - كمثال - بيان بعمليات تهجير السكان في بعض مناطق أوروبا في الفترة بين 1912 إلى 1951:
11
अज्ञात पृष्ठ