211

जौहरा

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

प्रकाशक

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

प्रकाशक स्थान

الرياض

وقال أبو عمر بنُ عبد البَرِّ: نا سعيد بن نصر؛ نا قاسم بن إصبغ، نا ابن وضَّاح، نا ابنُ أبي النبيَّ ﵇ أتى بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي، فافتتح بالنِّساء. فقال ﵇: " من أحبَّ أن يقرأ القرآن غضًا كما أُنزل فليقرأهُ على قراءةِ ابن أمِّ عبدٍ "، ثمَّ قعد يسألُ. فجعل النبيُّ ﷺ يقول: " سَلْ تُعطَهُ ". فقال فيما سأل: " اللهمَّ، إني أسألك إيمانًا لا يرتدُّ، ونعيمًا لا ينفَدُ، ومرافقةَ محمدٍ في أعلى جنة الخلد ". فأتى عمرُ عبد الله يُبشِّره، فوجد أبا بكرٍ خارجًا قد سبقه، فقال: إن فعلت لقد كنت سَبَّاقًا للخير. وكان، ﵀، قصيرًا نحيفًا يكادُ طِوال الرجال يُوازونه جلوسًا، وهو قائم. وكان لا يُغير شَيبَةُ. وبعثه عمرُ بن الخطاب إلى الكوفة مع عمار بن ياسر، وكتب إليهم: إني قد بعثتُ إليكم بعمار بن ياسر أميرًا، وبعبد اللهِ بن مسعودٍ مُعلما ووزيرًا. وهما من النُّجباء من أهل بدرٍ فاقتَدُوا بهما، واسمعوا من قولهما. وقد آثرتُكم بعبد الله على نفسي. وقال فيه عمر: كُنيف مُلئ علمًا. ومسح النبيُّ ﵇ برأسه، وقال: " يرحمُك اللهُ، فإنك غُليِّمٌ مُعلَّمٌ "، وذلك في أول إسلامه. وروى عليُّ بن المدينيِّ قال: نا سُفيان قال: نا جامعُ بن أبي راشدٍ سمع حذيفة يحلف بالله: ما أعلمُ أحدًا أشبه دّلًا ولا هديًا برسول الله ﷺ من حين يخرجُ من بيته إلى أن يرجع إليه من عبد الله بن مسعودٍ. ولقد عَلم المحفوظون من أصحاب محمدٍ ﷺ أنه من أقربهم وسيلةً إلى الله يوم القيامة. وقال بعض أصحاب ابن مسعود: ما سمعتُ ابن مسعود يقول في عثمان سُبَّةً قطُّ: وسمعته يقول: لئن قتلوهُ لا يَستخلفوا بعده مثله. وأمُّ عبد: أمُّ عبد الله، وقد يُنسب إليها، وكانت من المهاجرات. روى عنها ابنها عبدُ الله بنُ مسعود أنها قالت: رأيتُ رسول الله ﷺ قَنَتَ في أوَّل الوتر، قبل الركوع. وروى وكيعٌ عن سفيان عن أبي إسحاق عن

1 / 225