जवहर शफ्फाफ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
शैलियों
إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون(62)وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون(63) { إن الذين أمنوا} بألسنتهم من غير مواطأة قلوبهم وهم المنافقون والذين أمنوا بالأنبياء الماضين ولم يؤمنوا بك {والذين هادوا} أي: دخلوا في دين اليهودية {والنصارى} سموا بذلك لأنهم نصروا المسيح {والصابئين} هم قوم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة واشتقناهم من صبا إذا خرج من دين إلى دين وقيل هم قوم يعبدون النجوم {من أمن} من هؤلاء المذكورون {بالله واليوم الأخر وعمل صالحا} يعني الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم لأن الدليل قد قام أن من لم يؤمن به لا يكون عمله صالحا {فلهم أجرهم عند ربهم} أي: يستوجبونه بإيمانهم وعملهم {ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون} أي: لا يجعلهم في الآخرة غم ولا حزن {وإذ أخذنا ميثاقكم} بطاعة الله والإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والعمل على ما في التوراة {ورفعنا فوقكم الطور} حتى قبلتم وأعطيتم الميثاق والطور هو الجبل وذلك أن موسى عليه السلام جاءهم بالألواح فرأوا ما فيها من التكاليف الشاقة فكثرت عليهم وأبو قبولها فأمر جبريل عليه السلام فقلع الطور من أصله ورفعه فظلله فوقهم وقال لهم موسى إن قبلتم وإلا ألقى عليكم فقبلوا خوفا من أن يرضحوا بالجبل وقلنا لهم {خذوا ما أتيناكم} أي: اعملوا بما أمرتم فيه {بقوة} أي بجد ومواظبة على طاعة الله {واذكروا ما فيه} من الثواب والعقاب أو احفظوه وادرسوه ولا تنسوا ولا تغفلوا عنه {لعلكم تتقون} أي: رجاء أن تكونوا متقين.
पृष्ठ 65